الحديث الأول : في سنن أبي داوود أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَضْرِبَ عَلَى رَأْسِكَ بِالدُّفِّ قَالَ أَوْفِي بِنَذْرِكِ"، قَالَتْ إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَذْبَحَ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا مَكَانٌ -كَانَ يَذْبَحُ فِيهِ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ - قَالَ لِصَنَمٍ؟ قَالَتْ لا، قالَ لِوَثَنٍ؟ قَالَتْ: لا، قَالَ أَوْفِي بِنَذْرِكِ".
الحديث الثاني : وروى الترمذي وابن حبان أن النبي صلى الله عليه وسلم لما رجع المدينةَ من بعض مغازيه جاءته جارية سوداء فقالت: يا رسول الله إني نذرت إن ردك الله سالمًا أن أضرب بين يديك بالدف، فقال لها :"إن كنتِ نذرت فأوفي بنذرك"
ومعلوم أن النذر لو كان في محرم لم يجز الوفاء به. أفلا يكون هذا دليل على جواز سماع الدف بالنسبة للرجال ؟.. وإن كان فهمي قاصراً أو غير الذي في البحث فأرجو أن توضح ما استشكل وجزاك الله خيرا .؟
وما حكم لو كان في الدف جلاجل ؟..هل يجوز الضرب فيه بالنسبة للنساء ؟
(...الجواب...)
أولاً : قلتُ في البحث المذكور :وعليه فلا يجوز ضرب الدُفّ لا للرجال ولا للنساء إلا في إعلان النكاح فإنه يجوز ضربه للنساء خاصة ، بل للبُنيّات والتي عُبّر عنهن بـ " الجواري "
وضرب الدفّ رُخصة رُخِّص بها للنساء دون الرجال . فتعبير الصحابة بـ ( رخّص ) يُشعر بأن الأمر قبل الترخيص محظور . كما ذكرت الآثار عن بعض الصحابة من أنهم كانوا يُنكرون ضرب الدفّ إلا في المواضع التي ذكرتها .