وإجابة المسلم دعوتهم بهذه المناسبة حرام؛ لأن هذا أعظم من تهنئتهم بها لما في ذلك من مشاركتهم فيها . وكذلك يحرم على المسلمين التشبه بالكفار بإقامة الحفلات بهذه المناسبة ، أو تبادل الهدايا أو توزيع الحلوى ، أو أطباق الطعام ، أو تعطيل الأعمال ونحو ذلك ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " من تَشَبَّه بقوم فهو منهم "
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه : ( اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم ) : " مشابهتهم في بعض أعيادهم توجب سرور قلوبهم بما هم عليه من الباطل ، وربما أطمعهم ذلك في انتهاز الفرص واستذلال الضعفاء " انتهى كلامه – رحمه الله - .
ومن فعل شيئاً من ذلك فهو آثم ، سواء فعله مجاملة ، أو تودداً ، أو حياءً ، أو لغير ذلك من الأسباب؛ لأنه من المداهنة في دين الله ، ومن أسباب تقوية نفوس الكفار وفخرهم بدينهم.
والله المسئول أن يعزّ المسلمين بدينهم ، ويرزقهم الثبات عليه ، وينصرهم على أعدائهم ، إنه قوي عزيز . [ مجموع فتاوى ورسائل الشيخ / محمد بن صالح العثيمين ـ رحمه الله ـ المجلد الثالث . ص 44 ]
وحول سؤالك : وهل تجب علي طاعته في هذا ؟
فالجواب: لا تجوز طاعته في مثل هذا ..
لأن هذا يُخالِف الشرع، فالشرع يَمنع من تهنئة الكفّار والفرح بأعيادهم ومناسباتهم، فالتهنئة بمثل هذا معصية ، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، لقوله عليه الصلاة والسلام : لا طاعة في معصية الله ، إنما الطاعة في المعروف . رواه البخاري ومسلم . والله تعالى أعلم .
(...السؤال...)
إن زوجة خالي مسيحية، ولم يمر على زواجهما سنة، وهي مغتربة عن أهلها ولا تعرف غير خالي وأهله -نحن- في بلادنا، فهل يجوز أن أحتفل معها، أو أن نقيم حفلاً صغيراً لمواساتها، أو أن نبارك لها، أو أن نقدم لها هدية؟
وأقصد الإحتفال بأعيادهم المسيحية، مثلاً ( كرسمس ) الذي يصادف 25 من هذا الشهر؟
(...الجواب...)