قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله بعد أن ذكر الكرامات : وهذا بخلاف الأحوال الشيطانية ، مثل حال عبد الله بن صياد الذي ظهر في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان قد ظن بعض الصحابة أنه الدجال ، وتوقّف النبي صلى الله عليه وسلم في أمره حتى تبين له فيما بعد أنه ليس هو الدجال ، لكنه كان من جنس الكهان . قال له النبي صلى الله عليه وسلم : قد خبأت لك خبيئاً .
قال : الدخ الدخ . وقد كان خبأ له سورة الدخان ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : اخسأ ! فلن تعدو قدرك . يعنى إنما أنت من إخوان الكهان ، والكهان كان يكون لأحدهم القرين من الشياطين يخبره بكثير من المغيبات بما يسترقه من السمع . انتهى .
وأما هذا الباكستاني المزعوم أنه المسيح الدجال فهو دجال من الدجاجلة ، وكذاب من الكذابين ، وساحر من السّحرة .والعجيب في مثل هذه القصص أنها تُقبل فيها روايات اللصوص !!
فقد نُقل في هذه القصة رواية لصّ دخل على هذا الدجال الباكستاني ، وفعل كيت وكيت ، وبُني عليها ما بُني من أن ما جرى على أيدي هذا الدجال من الكرامات .
وما جرى على أيدي ذلك الرجل إن صحّت الرواية فهو من الخوارق التي تجري على أيدي الدجالين من السحرة وغيرهم .
وأما العلماء الذين أُشير إليهم فلم يُذكر منهم حتى تُقبل روايتهم . وقد يكون هؤلاء من أهل الباطل الذين تروج عليهم الأكاذيب والباطل .
قال يونس قلت للشافعي : صاحبنا الليث يقول : لو رأيت صاحب هوى يمشي على الماء ما قبلته . قال الشافعي : قصّر ! لو رأيته يمشي في الهواء لما قبلته .
وقال الإمام الشافعي رحمه الله : ذا رأيتم الرجل يمشي على الماء أو يطير في الهواء ، فلا تصدقوه حتى تعلموا متابعته رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وقد كان أقوام من الدجّالين يدخلون النار في زمن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، فكان يردّ عليهم ، ويدحض شُبهاتهم ، ولا تنفذ تلك الخوارق بحضور علماء الملة الصادقين .