قال عليه الصلاة والسلام : لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ مَسَحَ ظَهْرَهُ فَسَقَطَ مِنْ ظَهْرِهِ كُلُّ نَسَمَةٍ هُوَ خَالِقُهَا مِنْ ذُرِّيَّتِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَجَعَلَ بَيْنَ عَيْنَيْ كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ وَبِيصًا مِنْ نُورٍ ، ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى آدَمَ فَقَالَ : أَيْ رَبِّ مَنْ هَؤُلاءِ ؟ قَالَ : هَؤُلاءِ ذُرِّيَّتُكَ . فَرَأَى رَجُلا مِنْهُمْ فَأَعْجَبَهُ وَبِيصُ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، فَقَالَ : أَيْ رَبِّ مَنْ هَذَا ؟ فَقَالَ : هَذَا رَجُلٌ مِنْ آخِرِ الأُمَمِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ ، يُقَالُ لَهُ : دَاوُدُ . فَقَالَ : رَبِّ كَمْ جَعَلْتَ عُمْرَهُ ؟ قَالَ : سِتِّينَ سَنَةً . قَالَ : أَيْ رَبِّ زِدْهُ مِنْ عُمْرِي أَرْبَعِينَ سَنَةً ، فَلَمَّا قُضِيَ عُمْرُ آدَمَ جَاءَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ ، فَقَالَ : أَوَلَمْ يَبْقَ مِنْ عُمْرِي أَرْبَعُونَ سَنَةً ؟ قَالَ : أَوَلَمْ تُعْطِهَا ابْنَكَ دَاوُدَ ؟ قَالَ : فَجَحَدَ آدَمُ فَجَحَدَتْ ذُرِّيَّتُهُ ، وَنُسِّيَ آدَمُ فَنُسِّيَتْ ذُرِّيَّتُهُ ، وَخَطِئَ آدَمُ فَخَطِئَتْ ذُرِّيَّتُهُ . رواه الترمذي ، وقَالَ : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وصححه الألباني .
الثالثة : قوله عن نبي الله نوح عليه الصلاة والسلام : (ونوح أكمل (950) منذ مولده حتى مماته)
هذا ليس بصحيح أيضا ، فإن ما ذكره الله هو عُمر دعوته .
قال ابن جرير : فلبث فيهم ألف سنة إلاَّ خمسين عاما يدعوهم إلى التوحيد، وفِراق الآلهة والأوثان . اهـ .
واختُلِف في عمره عند مبعثه .
قال ابن جرير : وذُكر أنه أُرسل إلى قومه وهو ابن ثلاث مئة وخمسين سنة.
ثم روى بإسناده إلى عون بن أبي شداد، قال: إن الله أرسل نوحا إلى قومه وهو ابن خمسين وثلاث مئة سنة فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما، ثم عاش بعد ذلك خمسين وثلاث مئة سنة، فأخذهم الطوفان .