وقال - رحمه الله -: فإن اللسان العربي شعار الإسلام وأهله، واللغات من أعظم شعائر الأمم التي بها يتميزون. انتهى.
فأهيب بنفسي وبإخواني الحرص على لغة العرب ما أمكن، لا لأنها لغة العرب بل لأنها لغة القرآن ولغة نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم.
204 - شيخ مفتون ..
كثير من الناس لا يتوقّى الظُّلم ولا دعوة المظلوم
ويتناسى أن دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب.
وأن الله يرفعها فوق الغمام، ويقول: وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين. رواه الإمام أحمد وغيره.
فـ لله كم هلك بسببها من هالك
وكم شقي بسببها من سعيد
وكم افتقر بسببها من غني
وكم زال بسببها من مُلك
هذا أحد السابقين إلى الإسلام، وأحد العشرة المبشرين يدعو على من ظلمه، فما مات الظالم حتى رُئى أثر دعاء المظلوم على من ظلمه.
عن عبدُ الملكِ بنُ عُميرٍ عن جابرِ بنِ سَمُرةَ قال: شَكا أهلُ الكوفةِ سَعدَ بن أبي وقاص إِلى عمرَ رضي الله عنه، فعزَلَهُ واستعملَ عليهم عَمّاراً، فشَكَوا حتى ذَكروا أَنّهُ لا يُحسِنُ يُصلّي، فأَرسلَ إِليه فقال: يا أبا إسحاق! إنّ هَؤلاء يَزعُمونَ أَنّكَ لا تُحسِنُ تُصلّي! قال أبو إِسحاق (سعد): أمّا أنا واللهِ فإني كنتُ أُصلي بهم صلاةَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما أخرِمُ عنها، أُصلّي صلاةَ العِشاءِ فأَركُدُ في الأُولَيَيْنِ، وَأُخِفّ في الأُخرَيَينِ. قال: ذاكَ الظنّ بكَ يا أبا إِسحاقَ، فأَرسلَ معه رجُلاً - أو رجالاً - إلى الكوفةِ فسألَ عنه أهلَ الكوفةِ، ولم يَدَعْ مسجداً إِلاّ سألَ عنه، وَيُثنونَ مَعروفاً، حتى دخلَ مسجداً لِبني عبسٍ، فقامَ رجلٌ منهم يُقالُ له: أُسامةُ بنُ قَتادةَ، يُكْنىَ أَبا سَعدةَ قال: أمّا إِذ نَشَدْتَنا! فإِنّ سَعداً كان لا يَسيرُ بالسرِيّةِ، ولا يَقسِمُ بالسّوِيّة، ولا يَعدِلُ في القَضيّة.