تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأن تعريف البِدعة : - كما يقول الإمام الشاطبي - مُضَاهاة الطريقة الشرعية . أي : مُشَابَهَة الطريقة الشرعية .

وهذا التعريف مُنْطَبِق على ما ها هنا مِن تسجيل الحضور بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، أو بالاستغفار ، أو بِغيره من الأذكار التي لم يَأتِ في السنة التقييد بها ، ولا التوقيت بِذكرها .

بينما دعاء دخول المسجد مشروع ، وثابت في السنة ، ومثله التسمية على الوضوء ، وكذلك دخول الْمَنْزِل والْخُروج منه ، والدعاء للميت ؛ كل هذه جاءت بها الأحاديث . أما دخول المنتديات أو الخروج منها وتقييد ذلك بالأذكار لم تأتِ به السنة .

وليس كل أمْر مشروع تُشْرَع آحاده . فمثلا : الصلاة مشروعة ، وليست كل صلاة تكون مشروعة !فهناك صلوات حَكَم العلماء عليها بأنها صلوات مُبتَدَعة . ولا يجوز إحداث صلوات غير ما جاءت به الشريعة .

فإن فَعَل ذلك أحد ، فقد أساء الأدب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم .

قال الإمام مالك رحمه الله : من ابتدع في الدين بدعة فرآها حسنة فقد اتَّهَم أبا القاسم صلى الله عليه وسلم ، فإن الله يقول : (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي) فما لم يكن يومئذ دينا فلا يكون اليوم دينا .

ثم إن مَن قَاسَ ما لم يُشرَع على ما شُرِع ، وقاس ما لم يَرِد على ما وَرَد ؛ فقد أخطأ في القياس ؛ لأن القياس لا مَدْخَل له هنا .. إذ القياس لا يدخل في العبادات .

قال الإمام القرطبي في تفسيره : : الأصول لا يُرَدّ بعضها إلى بعض قياسا ، وهذا ما لا خلاف فيه بين علماء الأمة ، وإنما تُرَدّ الفروع قياسا على الأصول .والله أعلم .

***********************************

90-هل العادات و التقاليد تدخل في الإثم ؟؟

(...السؤال...)

قرأتُ مرة أن الإثم هو ( ما حاك في نفسك و كرهتَ أن يطلّع عليه الناس )

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٧٢٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٧٢٤١