تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومَن ادَّعى أن أحدا يَعْلَم الغَيب فقد كَفَر بالله وأشْرَك .

أما كُفرُه فمن حيث كذَّب بهذه الآيات الدالة على أنه لا أحد يعلم الغيب إلا الله .

وأما الشِّرْك فلأنه جَعَل مع الله إلهًا آخَر يَصْرِف له مثل ما يصرِف لله من اعتقاد الوحدانية

فكما أن الله واحد في ذاته واحد فهو واحِد مُتفرِّد بِعِلْم الغيب .

ومَن ادَّعَى أنَّ أحدا يَعلَم ما في غَدٍ فقد كَفَر بهذه الآية : (إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) .

ومن مظاهر الغلو التي تصِل إلى حَدّ الشرِّك بل وازدراء واحتقار شعائر دِين الله :

* أنَّ زِيارة الأئمة أفضل من الحج !

ولا عَجَب أن يَقول الشيخ المفيد في مقدمة كتاب المزار :

(فإني قد اعتزمت على ترتيب مناسك زيارة الإمامين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب و الحسين بن علي ص و وصف ما يجب من العمل عند الخروج إليهما و يلزم من الفعل في مشهديهما و ما يتبع ذلك في منازله و يتعلق بأوصافه في مراتبه)

روى الكليني في ( الكافي ) بإسناده إلى يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَازِنِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى ( عليه السلام ) قَالَ : مَنْ زَارَ قَبْرَ وَلَدِي عَلِيٍّ كَانَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ كَسَبْعِينَ حَجَّةً مَبْرُورَةً قَالَ : قُلْتُ : سَبْعِينَ حَجَّةً ؟ قَالَ : نَعَمْ وَ سَبْعِينَ أَلْفَ حَجَّةٍ . قَالَ : قُلْتُ : سَبْعِينَ أَلْفَ حَجَّةٍ ؟ قَالَ : رُبَّ حَجَّةٍ لا تُقْبَلُ ، مَنْ زَارَهُ وَبَاتَ عِنْدَهُ لَيْلَةً كَانَ كَمَنْ زَارَ اللَّهَ فِي عَرْشِهِ .

وفي كِتاب المزار :

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٧٢١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٧٢١٣