تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه عِبارة غير صحيحة عند الإطلاق ، وإن كان قائلها يُريد بها التفاؤل بِوجود الخير وبُعْد الشرّ، إلا أن الشرّ لا يَنتهي بل هو بازدياد .

والساعة تَقوم على شِرار الْخَلْق .

وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنه قال : لا تقوم الساعة إلا على شِرار الخلق ، هم شَرّ مِن أهل الجاهلية ، لا يَدْعُون الله بِشيء إلاّ رَدّه عليهم .

وعن عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف قال : سمعت عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تقوم الساعة حتى تَتَسَافَدُوا في الطريق تَسَافُد الحمير . قلت : إن ذاك لكائن ؟ قال : نعم ليكونن . رواه ابن أبي شيبة وابن حبان .

ومِن علامات الشرّ في آخر الزمان ما يَكون فيه من الفِتَن الكبار . وأكبر ما يَكون فيه فِتنة المسيح الدجّال .ومن الشرّ في آخر الزمان رَفْع العِلْم وانتشار الْجَهْل وشُرْب الخمر وفشوّ الزنا وانتشاره .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنّ مِن أشراط الساعة أن يُرْفَع العِلْم ويَثْبُت الْجَهْل ، ويُشرب الخمر ، ويَظهر الزنا . رواه مسلم .

وكذلك ما يَكون فيه من كثْرَة القَتْل من غير سبب ، حتى لا يَدْري القاتِل فيما قَتَل ولا المقتُول فيما قُتِل .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن بين يدي الساعة أيامًا يُرْفَع فيها العِلْم ، ويَنْزِل فيها الْجَهل ، ويَكثر فيها الْهَرْج . والْهَرْج القَتْل . رواه مسلم .

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : والذي نفسي بيده لا تَذهب الدنيا حتى يأتي على الناس يَوم لا يَدري القاتِل فيمَ قَتَل ، ولا الْمَقْتُول فِيمَ قُتِل . فقيل : كيف يكون ذلك ؟ قال : الْهَرْج ؛ القاتِل والْمَقْتُول في النار . رواه مسلم .

فالشرّ في ازدياد وليس يَنتهي بِتَقَدُّم الزمان ، بل يَزداد .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٧١٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٧١٩١