تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال عليه الصلاة والسلام : لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطوّل الله ذلك اليوم حتى يبعث فيه رجلا مني أو من أهل بيتي يُواطىء اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي ، يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا . رواه أبو داود .

وقال : المهدي من عترتي من ولد فاطمة . رواه أبو داود وابن ماجه .

فعلى هذا يكون اسم المهدي : محمد بن عبد الله، ويكون معروف النّسب ، وان نسبه يرجع إلى آل البيت . وأما مهدي الرافضة فهم قد اختلفوا فيه اختلافا كثيرا ! فجرى الخلاف بينهم هل وُلد للإمام الحادي عشر أو لا ؟

والأشهر عندهم أنه لم يولد له بدليل أنهم قسموا ميراثه لما مات ولم يُترك منه شيء !

ولكنهم كذبوا هذه الكذبة ليجمعوا الرافضة – بزعمهم – لأن من أصولهم أنه لا يخلو الزمان من إمام معصوم ، ولا يقوم الدين إلا بإمام معصوم !

ثم زعموا أن الإمام الحادي عشر وهو الحسن العسكري وُلد له غلام صغير اسمه محمد، وأنه دخل سرداباً في سامرّاء بالعراق منذ أكثر من ألف ومائة سنة ! وهو القائم ، وإذا ذكروه قالوا : ( عج ) يعني عجّل الله فرجه !

فأنت ترى أنه مهديهم هو محمد بن الحسن ! وأن عمره الآن يزيد على ألف سنة ! ولا يزال في السرداب !

قال الإمام الذهبي رحمه الله :

ومحمد هذا هو الذي يزعمون أنه الخلف الحجة ، وأنه صاحب الزمان ، وأنه صاحب السرداب بسامراء ، وأنه حي لا يموت حتى يخرج فيملا الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا ، فوددنا ذلك والله وهم في انتظاره من أربع مئة وسبعين سنة ! ومن أحالك على غائب لم ينصفك فكيف بمن أحال على مستحيل ؟! والإنصاف عزيز ، فنعوذ بالله من الجهل والهوى .

ثم قال : فمولانا الإمام علي من الخلفاء الراشدين المشهود لهم بالجنة رضي الله عنه نحبه أشد الحب ، ولا ندعي عصمته ولا عصمة أبي بكر الصديق .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٧١٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٧١٨٩