وكما في غيره من الأحاديث التي أجاب فيها النبي صلى الله عليه وسلم من سأله عن الصلوات .
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يبعث أصحابه لِدعوة الناس إلى الإسلام ، فيأمرهم بأن يأمروا الناس بِخمس صلوات .
ففي الصحيحين من حديث بن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذا رضي الله عنه إلى اليمن فقال : ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله قد افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة .. الحديث .
وقال عليه الصلاة والسلام يوم الأحزاب : ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارا كما حبسونا وشغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس . رواه البخاري ومسلم .
وفي رواية للبخاري : ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارا كما شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس ، وهي صلاة العصر .
وفي حديث عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلّى صلاة العصر بعدما غَربت الشمس حينما شغله المشركون عنها . كما في الصحيحين .
وصلاة العصر سّماه الله عزّ وَجَلّ الصلاة الوسطى .
قال تعالى : (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى) ، وكذلك سمّاها النبي صلى الله عليه وسلم كما في الأحاديث السابقة .
بل إن جبريل عليه الصلاة والسلام أمَّ النبي صلى الله عليه وسلم في خمس صلوات .
ففي حديث أبي مسعود رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : نَزَل جبريل فأمَّنِي ، فَصليت معه ، ثم صليت معه ، ثم صليت معه ، ثم صليت معه ، ثم صليت معه . يحسب بأصابعه خمس صلوات . رواه البخاري ومسلم .
وقال عليه الصلاة والسلام : الملائكة يتعاقبون ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ، ويجتمعون في صلاة الفجر والعصر . رواه البخاري ومسلم .
وقال عليه الصلاة والسلام : من صلَّى البَرْدِين دَخَل الجنة . رواه البخاري ومسلم .
والبَرْدان : الفجر والعصر .
وجاء التشديد والتأكيد على صلاة العصر .