تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخرى مفروضة تربط الناس بربها ، ألا وهي الصلاة بكرة وأصيلا التي كانت مع القيام ، خفف الله القيام وأبقى على هذه الصلاة بكرة وأصيلا ، وظل القرآن ينزل من حين لآخر يذكر بهذه الصلاة أي بكرة وعند الأصيل ، وكلما نزل فيها قرآنا أعطاها تفصيلا أكثر إلى أن جاء الإسراء فأكد على هذه الصلاة ورسم لها الحدود النهائية حيث قال( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل ، وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا ، ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا ) فكما ذكر من قبل الصلاة في الصباح الباكر ذكرها هنا في هذه الآية بقوله

( وقرآن الفجر) وكما ذكر من قبل الصلاة في الأصيل ذكرها هنا بقوله ( لدلوك الشمس إلى غسق الليل ) وكما كان القيام نافلة ذكره هنا بقوله ( ومن الليل فتهجد به نافلة لك ) وظل القرآن يذكر نفس الصلاة أي بعد الإسراء ولم يطرأ أي تغيير ، بقيت نفس الأوقات ونفس الحدود إلى أن ختم الله القرآن وانتهت الرسالة وسأبين ذلك إن شاء الله مفصلا :

الصلاة في الصباح الباكر

وقتها : تكون هذه الصلاة في أول النهار

مقدارها من الوقت :هو مقدار طرف النهار ويبدأ من بداية النهار عند تلاشي الظلام إلى قبل طلوع الشمس .

صلاة في المساء

وقتها : تكون هذه الصلاة في آخر النهار

مقدارها من الوقت : هو مقدار طرف النهار ، ويبدأ هذا التوقيت من قبل غروب الشمس إلى آخر النهار عند بداية الظلام أي عكس ما يقع في الصباح تماما

صلاة في الليل

وقتها : تكون هذه الصلاة في أول الليل

مقدارها من الوقت : يبدأ توقيتها من أول الليل إلى غسقه أي حتى يشتد الظلام ، فالوقت الذي يضم آخر النهار وأول الليل هو الأصيل

وخلاصة القول أن الله فرض علينا ثلاثة أوقات تقام فيها الصلاة ، صلاة في أول النهار وتسمى الفجر ، وصلاة في آخر النهار وتسمى الوسطى ، وصلاة في أول الليل وتسمى العشاء ، ولم ينزل الله غير هذا

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٧١٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٧١٥٧