اتق الله فيما تنقل وتاكد من الماده المنتقولة ...
...
أرغب في معرفة رأيك في هذا الموضوع
(...الجواب...)
أولا : إذا أُطلِق وصف ( الإمام ) أو حُجّة الإسلام على الغزالي ، فيُراد به : أبو حامد الغزالي ، واسمه : محمد بن محمد بن محمد بن أحمد الطوسي . المتوفَّى سنة 505 هـ . صاحب كتاب " إحياء علوم الدِّين " وغيره مِن الكُتب .
قال عنه الذهبي : الشيخ الإمام البحر، حجة الإسلام، أعجوبة الزمان ...
وقال عنه أيضا : الغزالي إمام كبير وما مِن شَرط العَالِم أنه لا يخطئ .
ومع ذلك فقد أطال الذهبي في سيرته في " سير أعلام النبلاء " في ذِكر ما له وما عليه .
فقال عن الغزالي فيما انتقد عليه : وأخَذ في تأليف الأصول والفقه والكلام والحكمة ، وأدخله سيلانُ ذِهنه في مَضايق الكلام ، ومَزَالّ الأقدام ، ولله سِرٌّ في خَلْقِه .
ونَقَل الذهبي عن عبد الغافر قوله عن الغزالي : وكانت خاتمة أمْره إقباله على طلب الحديث ، ومُجَالَسة أهله ، ومُطَالعة الصحيحين .
ومما أُخِذ على أبي حامد الغزالي رحمه الله ما جاء في كُتُبه ، خاصة كِتاب " كيمياء السعادة " .
قال عبد الغافر : ومما نُقِم عليه ما ذَكَر مِن الألفاظ المستبشعة بالفارسية في كتاب " كيمياء السعادة والعلوم " وشرح بعض الصور والمسائل بحيث لا توافق مَراسم الشرع وظواهر ما عليه قواعد الْمِلّة ، وكان الأولى به - والحق أحق ما يُقال - ترك ذلك التصنيف والإعراض عن الشرح له .
وقد نَقَل الذهبي عن ابن العربي المالكي قوله : شيخنا أبو حامد بلع الفلاسفة وأراد أن يتقيأهم فما استطاع !
حتى بلغ الأمر بالمغرب في زمن القاضي عياض أن أُمِر بإحراق كُتُب أبي حامد الغزالي ، وأفتى الفقهاء بإحراقها والبُعد عنها .
وقال الذهبي عن كِتاب " الإحياء " للغزالي : أما الإحياء ففيه من الأحاديث الباطلة جُمْلة ، وفيه خير كثير لولا ما فيه من آداب ورسوم وزُهد مِن طرائق الحكماء ومُنْحَرِفي الصوفية !