تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولذا قال عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع : إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض ، السنة اثنا عشر شهرا ، منها أربعة حرم ثلاث متواليات ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان . رواه البخاري ومسلم .

كما أن العرب لم تَكن تُعنى بالتواريخ .

أضِف إلى ذلك أن هذا التاريخ لو كان له قُدسيّة لحفظته الأمة ، ولما جاز لها تضييع ما هو من دِينها

إلا أن المهم هو الْحَدَث ( الإسراء والمعراج ) دون وقته وتاريخه .

كما أنه لو ثَبَت التاريخ فليس مُناسَبة يُحتَفَل بها ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم لم يَحتفِلوا بذلك لا قَبل الهجرة ولا بعدها .

ولم يُعرَف عنهم الاحتفاء ولا الاحتفال بمناسبة دينية ، لا من إسراء ولا من غزوات ولا من وِلادة ، سواء ما ثبَت تاريخه – كالغزوات – أو ما لم يثبت تاريخه كالإسراء وولادته صلى الله عليه وسلم .

وإنما حَدَث هذا في الأمة بعد انقضاء جيل الصحابة بل لم يظهر ذلك إلا حينما كشّرت البِدع عن أنيابها واستَشْرَتْ ، وذلك في القرن الثالث أو أول القرن الرابع .

وأما رؤية الدنيا على صورة عجوز فلا يصحّ .ورؤية إبليس مُتنحّياً لا يصحّ .ورؤية الذين يزرعون ويحصدون الحديث الوارد فيه ضعيف .وكذلك الحديث الوارد في ماشطة ابنة فرعون لا يصحّ ، وإن اشتهر على ألسنة بعض الوعّاظ !

وما جاء في الخطباء هو في خطباء يقولون ما لا يفعلون ! قال عليه الصلاة والسلام : أتيت ليلة أسري بي على قوم تُقْرَض شفاههم بمقاريض من نار ، كلما قُرِضَتْ وَفَتْ ، فقلت : يا جبريل من هؤلاء ؟ قال : الخطباء من أمتك الذين يقولون ولا يفعلون ويقرؤون كتاب الله ولا يعملون .وفي رواية : يأمرون الناس بالبر و ينسون أنفسهم ، وهم يتلون الكتاب .والحديث صححه الألباني .

وبعض ما ذُكِر رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم رؤيا منام لا في المعراج .

وأما :

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٧٠٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٧٠٩٧