إن من أكبر الأوهام التي زرعها وعاظ وفقهاء سلاطين بني أمية وبني العباس في عقول الناس وأصبحت عندهم من البديهيات هي حكاية العشرة المبشرين بالجنة . وما أن تقول لأحد أهل السنة بأن فلان أخطأ في كذا وفلان أخطأ في كذا حتى يقول لك وبشكل فوري وبديهي : يارجل إتق الله ففلان من العشرة المبشرين . ومع كل أسف فإن أهل السنة يجترون هذه المقولة من اثني عشر قرناً إلى يومنا هذا دون تكليف أنفسهم عناء التفكير ولو لخمس دقائق فقط . فلو تمعن أي إنسان في هذه الحكاية لتبين له وبشكل واضح بطلانها وضلالها فهي تقتصر على عشرة مع أن النبي (ص) بشر خلقاً كثيراً بالجنة إما بشكل مباشر في ذكر الجنة وإما بشكل غير مباشر بنعت بعض الناس بصفات أهل الجنة . وقد أحصيت في كتب أهل السنة أكثر من مائة رجل وامرأة بشرهم رسول الله (ص) بالجنة . ومع أن كل علماء أهل السنة يقرون بهؤلاء إلا أنهم إما لجهلهم وهذا مستبعد طبعاً وإما لخبثهم وتضليل الناس يصرون على ذكر العشرة فقط . والمشكلة عند عامة أهل السنة أنهم يأخذون أقوال علماءهم با لتسليم وعدم السؤال والإستفسار .
وأنا بودي أن يسأل أحد من أهل السنة عالماً من علمائهم عندما يقول عبارة العشرة المبشرين هذا السؤال :
يا فضيلة الشيخ لماذا تقولون بأن المبشرين بالجنة عشرة فقط ؟؟
أليس سيدا شباب أهل الجنة مبشرون أيضاً ؟ فلماذا لايكونوا اثنا عشر ؟
أليس سيدة نساء أهل الجنة مبشرة أيضاً ؟ فلماذا لايكونوا ثلاثة عشر ؟
أليس عبد الله بن سلام من المبشرين أيضاً ؟ فلماذا لايكونوا أربعة عشر ؟
وهذا حديث تبشيره في الجنة
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ سَمِعْتُ مَالِكًا يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ