وقال آخر : إني لحريص على الدنيا إن جلست حتى أفرغ منهن ، فرمى ما في يده ، فحمل بسيفه ، فقاتل حتى قتل .
وفي صحيح البخاري من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد : أرأيت إن قُتلت فأين أنا ؟ قال : في الجنة . فألقى تمرات في يده ، ثم قاتل حتى قُتل .
وفي يوم أُحد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين . فقام عمرو بن الجموح ، وهو أعرج ! فقال : والله لأقحزن عليها في الجنة ، فقاتل حتى قُتل .
وهذا رجل آخر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يجود بنفسه فلا يرضى لها ثمناً دون الجنة
عن أنس رضي الله عنه قال : غاب عمي أنس بن النضر عن قتال بدر ، فقال : يا رسول الله غِبتُ عن أول قتال قاتلتَ المشركين ، لئن الله أشهدني قتال المشركين ليرين الله ما أصنع . فلما كان يوم أحد ، وانكشف المسلمون قال : اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء - يعني أصحابه - وأبرأ إليك مما صنع هؤلاء - يعني المشركين - ثم تقدم ، فاستقبله سعد بن معاذ فقال : يا سعد بن معاذ الجنة ورب النضّر ، إني أجد ريحها من دون أحد . قال سعد : فما استطعت يا رسول الله ما صنع .
قال أنس : فوجدنا به بضعا وثمانين ضربة بالسيف ، أو طعنه برمح ، أو رمية بسهم ، ووجدناه قد قُتل ، وقد مثل به المشركون ، فما عرفة أحد إلا أخته ببنانه .
قال أنس : كنا نرى أو نظن أن هذه الآية نزلت فيه وفي أشباهه ( الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ) إلى آخر الآية . رواه البخاري ومسلم .
بل تعال لترى من يتمنّى أن يُقتل ويُمثّل به بعد موته