تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مع العلم أن طلوع الشمس من مغربها هو أول العلامات الكُبرى المتتابِعة ، لقوله عليه الصلاة والسلام : إن أول الآيات خروجا طلوع الشمس من مغربها ، وخروج الدابة على الناس ضحى ، وأيهما ما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على إثرها قريبا . رواه مسلم .

فهذا يدلّ على أنها أول الآيات الكُبرى ، والتي إذا خَرَجتْ أُغْلِق باب التوبة ، لقوله عليه الصلاة والسلام : ثلاث إذا خَرَجْنَ ( لاَ يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا ) : طلوع الشمس من مغربها ، والدجال ، ودابة الأرض . رواه مسلم .

وطلوع الشمس من مغربها يَسْبِقُه ظهور المهدي ، ونزول عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام ، وخروج الدَّجَّال ، وقَتْله على يد عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام ، وكذلك خروج يأجوج ومأجوج .

فقد روى الإمام مسلم من حديث عن حذيفة بن أسيد الغفاري رضي الله عنه قال : اطّلع النبي صلى الله عليه وسلم علينا ونحن نتذاكر ، فقال : ما تذاكرون ؟ قالوا : نذكر الساعة . قال : إنها لن تقوم حتى ترون قبلها عشر آيات : الدخان ، والدجال ، والدابة ، وطلوع الشمس من مغربها ، ونزول عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم ، ويأجوج ومأجوج ، وثلاثة خسوف ، خسف بالمشرق ، وخسف بالمغرب ، وخسف بجزيرة العرب ، وآخِر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم . رواه مسلم .

والغريب اهتمام الناس بهذا الأمر الذي لن يكون فجأة ، بل قبْلَه علامات وإرهاصات ، وتركهم لما يكون فجأة ، ولما يُشاهدونه في كل حِين ؛ ألا وهو الموت .

واهتمام الناس بهذا مع كون بعثته عليه الصلاة والسلام مُقارِبة للساعة ، لقوله عليه الصلاة والسلام: بعثت أنا والساعة كهاتين . رواه البخاري .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٧٠٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٧٠٤٦