أما قولك أننا هربنا من واقع الحياة ولم ننجح في حياتنا العملية , فنعم نحن هربنا من حياة الذل والخنوع إلى حياة العز والرفعة والتعالي عن رغبات النفس , وهل هذه الدنيا التي تدعي أنّا هربنا منها هي دار قرار أم دار ارتحال , وإذا كان الله لم يرتضيها لخليله وصفيه من خلقه , فهل نرضاها نحن لأنفسنا , وهي سجن المؤمن وجنة الكافر , وقد أمرنا حبيبنا صلى الله عليه وسلم أن نقلل من الدنيا وأن نكون فيها كعابر السبيل , وأي فرح وسرور بهذه الدنيا والذل مضروب على رقابنا والعدو يصول ويجول في ديار المسلمين ويسومنا سوء العذاب كأننا عبيد له , لا يرفع سوطه عنا , وهل طموحات المؤمن في الحصول على مُتع الدنيا أم رغبة في الآخرة ونعيمها وقد قال تعالى : (( فليقاتل في سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة ومن يقاتل في سبيل الله فيقتل أو يغلب فسوف نؤتيه أجرا عظيما )) ..
مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٧٠٠٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٧٠٠٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي