تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الشاب : لم أجد في ما ذكرت من الأعذار أنها وردت في القرآن الكريم من الأعذار الشرعية المقعدة عن الجهاد ، والأمر بسيط جدا فبإمكانك إذا ذهبت للجهاد أن تقيم دروس ومحاضرات ، وتبدأ الدعوة في بلاد المسلمين المنكوبة ، وهناك الحرية أعظم من بلدك التي تعد عليك الأنفاس , ثم هذه حجج من لا يريد الذهاب للجهاد فهل أنت أفضل من النبي صلى الله عليه وسلم ، فإنه كان المعلم ، والمربي , وإمام الصلاة وخطيب المسجد ، والمصلح بين المتخاصمين , وعاقد الأنكحة , والداعية , والقاضي , وقائد الجيش , والمكاتب للملوك , والراد على حجج اليهود , وإذا نادى داعي الجهاد يكون في المقدمة , وهل أنت أفضل من أبي بكر وعمر والصحابة الكرام , فإنهم إذا سمعوا داعي الجهاد نفروا ولم يلتفتوا إلى الوراء وتضحياتهم معروفة , أم أن سيرتهم فقط للقراءة والمتعة وتقطيع الأوقات وتسلية شباب الصحوة المخدر بالحكمة والمصلحة , وهل العلماء المتعذرين بهذه الأعذار يرغبون بأنفسهم عن طريق لم يرغب به النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم بأنفسهم , بل بذلوا النفس والنفيس في هذا الطريق ..

قال الشيخ - وقد بدأ الغضب عليه وبدأ العرق يتصبب من جبينه وهو يرى أنه أحرج أمام طلابه- : أنت مجادل ..

قال الشاب : حق أم باطل ؟ ..

قال الشيخ : أشتم من كلامك أنك تنتقص العلماء وتعيب عليهم القعود ..

قال الشاب بلهجة الواثق بالله : معاذ الله أن أنتقص العلماء الصادقين المجاهدين المضحين لدينهم ..

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٧٠٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٧٠٠١