تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد تكفّل الله بِحفظ كِتابه ، فَصَانه عن كل مُحاولة للتحريف ، وحفظه من عبث العابثين ، وتحريفات الجاهلين ..

حتى أصبح من يزعم مُجاراة القرآن أضحوكة في كل زمان ومكان !

وأنّى وهيهات أن يَكون كلام المخلوق مثل كلام الْخالِق ؟

أو أن يَكون الفخّار الجامد الهامد كالإنسان السّويّ العاقل ؟

ما لكم كيف تحكمون ؟

والله المستعان على ما يصِفون .

*****************************

40-شبهة : يخون الأمة علمائها .. من منا على حق

(...السؤال...)

دخل شاب يعلو وجهه الحياء , عليه أثار الطاعة , أحد المساجد الكبيرة فوجد حلقة علم كبيرة , يتوسطها شيخ قارب الخمسين من عمره أو تجاوزها بقليل , وهو يشرح في أحد الكتب , وحوله الطلاب يكتبون عنه ما يقول , فوقف على الحلقة فأشار عليه الشيخ بأن يجلس ..

...

فقال الشاب : لم آتي لأجلس ..

فقال الشيخ : ماذا تريد ..

قال الشاب : أريد أن أسألك سؤالاً ..

فقطع الشيخ درسه , وقال : تفضل أسئل ..

فقال الشاب : ما الحل ؟ ..

فقال الشيخ : أي حل ؟ ..

قال الشاب : حل ما نحن فيه من الذل والهوان الذي نعيشه , والمآسي والجراح التي في كل بقاع الإسلام , وجموع الصليبيين نزلت في بلاد المسلمين , وبدأت الحرب الصليبية الجديدة ..

فتفاجأ الشيخ بهذا السؤال , فسكت برهة ثم قال : اعلم أن الله أرسل محمد صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين , وأعطاه نوراً يهدي به من يشاء , وقد أمره أن يبلغ دينه بالحكمة والموعظة الحسنة , وأن يدفع بالتي هي أحسن , لكي يكسب قلوب أعداءه فيدخلون في هذا الدين و فعلينا أن نسير على طريقه في الدعوة وإيجاد طرق كثيرة لإيصال الدين لغير المسلمين ..

فقال الشاب : فأين الجهاد ؟ ..

قال الشيخ : الجهاد فريضة وشعيرة من شعائر الدين عظيمة ومن أنكرها فهو كافر ..

قال الشاب : إذاً لماذا لا نجاهد في سبيل الله وندفع العدو عن بلاد المسلمين ..

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٦٩٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٦٩٩٢