تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإنما أرادوا أن يَسْلِبوا أهل نجد مثل هذا الدفاع عن أنفسهم فسلبوهم اسم الحنابلة

وسَمَّوهم (الوهابية) ، وإلا فليأتوا بمسألة واحدة مما عليه جمهور أهل نجد لا أصل لها في الكتاب والسنة ولا في كتب مذهب الإمام أحمد بن حنبل ، كما يأتيهم هؤلاء بكثير من المسائل المخلة بعقيدة الإسلام وأحكامه التعبدية والقضائية الفاشية في بلادهم مما ليس له أصل في الكتاب والسنة ولا كلام الأئمة .

وخَم الشيخ رشيد رضا ذلك بِقوله : تلك حقيقة من يُسَمَّون الوهابية ، والمتدينة ونسبتهم إلى غيرهم من المنتمين إلى المذاهب المشهورة لخصناها مما قرأناه في كتبهم ، ومما وقفنا عليه بالروية والاختبار انتهى كلامه رحمه الله .

ولم يكن خُروج الإمام محمد بن عبد الوهاب وظهوره في نجد خُروجا على الدولة العثمانية ، وذلك مِن وُجوه :

الأول : أن نجد لم تَكن تُحكم مِن قِبَل الدولة العثمانية حين ظَهَرت فيها دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ، بل كانت تُحكم مِن قِبَل بعض القبائل ، وهي ليست سلطة شرعية ، بل ولا ولاية عامة ، فكلّ قرية لها أمير لا يَدين بالطاعة لأحد .

فقد كان في بلدة حريملاء أمير وفي " العيينة " أمير ، في " الجبيلة " أمير ، وفي " الدرعية " أمير .

ولم يَكن الْحُكم السائد هو الكِتاب والسنة ، بل كان هناك التحاكم إلى العادات وغيرها .

الثاني : أنها لو كانت كذلك فإن ما سَاد آنذاك في نجد بل وفي سائر الدول الإسلامية مِن شِرك وعِبادة للقبور وذبح ونذر لها وتعلّق بغير الله من الأشجار والأحجار ، وتحكيم القوانين ، - مما أشار إلى بعضه الشيخ رشيد رضا - يَجعل من يَخرج على الدولة العثمانية آنذاك ليس خارجيا ولا عميلا بل هو يَخرج عليها بِما دَلّ عليه قوله عليه الصلاة والسلام عند رؤية الكُفر البَواح .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٦٩٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٦٩٤٧