تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم الجزم بتاريخ وفاة سليمان عليه الصلاة والسلام ، وتحديده بِدقّة ، هذا يحتاج إلى يقين ، ولا يَقين ..كما اعتمدوا على كُتب أهل الكتاب ، وقد روى البخاري من حديث عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : كان أهل الكتاب يقرؤون التوراة بالعبرانية ويُفسِّرونها بالعربية لأهل الإسلام ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تُصدِّقوا أهل الكتاب ولا تكذّبوهم ، وقولوا : ( آمنا بالله وما أنزل إلينا ) الآية .

فظهر أن بناء القوم ، ودراستهم قائمة على التخمين والظنّ الكاذب ! والتواريخ الخاطئة .. والتكلّف والتعسّف .. فالنتائج من باب أولى !

ثم إن هؤلاء الذين تكلّفوا في تحديد نهاية دولة اليهود لم يَصلوا إلى النتيجة إلا بتعسّف ، وبعمليات حسابية مُعقّدة .. وما هذه طريقة أهل العلم والإيمان في الاستنباط من القرآن .

فمرّة يضربون بالعدد (19) وإذا أعياهم الأمر ضربوا بالعدد (9) وثالثة بالعدد (10) !

ومما يُضعف هذا القول أن العلماء اختلفوا في عدّ آيات القرآن ، ويَكفي أن نعلم أن القدر المتّفق عليه بين علماء القراءات أن آيات القرآن ستة آلاف آية ، ثم اختلفوا فيما زاد على ذلك .

ولا يعني أن هناك زيادة أو نقصاً ، وإنما يَختلفون في عدّ آية أو اعتبارها آيتين ، وهكذا .

قال الداني : أجمعوا على أن عدد آيات القرآن ستة آلاف آية ، ثم اختلفوا فيما زاد على ذلك ، فمنهم من لم يزد ومنهم من قال : ومائتا آية وأربع آيات . وقيل : وأربع عشرة . وقيل : وتسع عشرة . وقيل : وخمس وعشرون . وقيل : وست وثلاثون . نَقَلَه السيوطي في الإتقان .

وفي مناهل العرفان ما نصّه :

قال صاحب التبيان ما نصه : وأما عدد آي القرآن فقد اتفق العادّون على أنه ستة آلاف ومائتا آية وكسر ، إلا أن هذا الكسر يختلف مبلغه باختلاف أعدادهم

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٦٩٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٦٩٢٤