تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ج) اشتقّ في القرآن الكريم من الجذر الثلاثي (فزز) فقط ثلاث كلمات، واللافت للانتباه أن هذه الكلمات الثلاث موجودة في سورة الإسراء ، الآيات : (64، 76، 103) . أمّا الآية 64:

(وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُم...) فهي 19 كلمة ، وبالتالي تقابل - كما أسلفنا - 19 سنة .

أمّا الآية الثانية فهي الآية 76 ، والتي نحن بصدد ترجيح احتمال أنّ يكون رقمها يشير إلى عدد السنين التي ستلبثها إسرائيل في الأرض المباركة ؛ فهو تفسير رمزي لكلمة (قليلا) . أمّا الآية الثالثة فهي: " فَأرادَ أَن يَسْتَفِزّهُم مِنَ الأرضِ فَأغْرَقْنَاهُ وَمَن مَعَهُ جَميعاً " وتليها الآية (104) (وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إسْرائيلَ اسْكُنُوا الأرضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ جِئْناَ بِكُمْ لَفِيفاً ) أي قلنا لبني إسرائيل بعد غرق فرعون اسكنوا الأرض المقدّسة، فكانت هذه السّكنى المقدّمة التي لابدّ منها ليتحقّق وعد الإفساد الأول ، الذي يحصل بسببه الشتات الأول . فإذا جاء وعد المرّة الثانية والأخيرة جمعناكم من الشّتات ، والحال أنّكم تنتمون إلى أصولٍ شتىّ ، على خلاف المرّة الأولى ، حيث كنتم تنتمون إلى أصلٍ واحد ، وهو يعقوب عليه السلام: ( فَإذا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ جِئْنَا بِكُم لَفِيفَاً ". واللافت هنا أنّ الكلمة الثالثة (يَستفِزّهم) تتعلق بالكلام عن الإفسادين ، وعلى وجه الخصوص الإفساد الأخير ، والذي هو موضوع هذا البحث . ولا ننسى هنا أنّ عدد الكلمات من بداية الحديث عن النبّوءة (وآتينا موسى الكتاب...) إلى آخر حديثٍ صريح عنها: ( فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ جِئْنَا بِكُم لَفِيفَاُ ) ، هو 1443كلمة ، ويتطابق هذا العدد مع العام 1443هـ، ويجدر التذكير هنا أنّ عدد السنين من عام الإسراء، إلى هذا العام، هو 1444 سنة قمريّة ، أي (19×76)

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٦٩٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٦٩٢٠