تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ففي هذا السؤال : مُقارنة السحر بالفتنة في الأعداد ..والفتنة في القرآن ليست مقصورة على السّحر ، بل تُطلَق على الكفر وعلى الفتن الصِّغار والكبار فمن إطلاق الفتنة على الكُفر قوله تعالى : (وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ) وقوله تعالى : (وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ) .

ومن إطلاق الفتنة في القرآن على الفِتن الصِّغار قوله تعالى : (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ) وقوله تعالى : (إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ) .

وقد تُطلق الفتنة على ما يتعلق بالعذاب الأخروي ، كقوله تعالى : (أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلاً أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ (62) إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ) .

ولا أعلم أن الفتنة أُطلِقت على السِّحر إلا في موضع واحد في قوله تعالى : (وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ) .

وهذا على سبيل المثال ، وإلا تتبع هذه الأشياء المذكورة يحتاج إلى وقت . كما أنهم قد يعتبرون اللفظ أحيانا دون ما يُقابِله من معنى .

كما في حساب عدد ذِكر الأيام أو اليوم ، فإنه قد يعتبرون اليوم الآخر في حساب الأيام ، وقد يعتبرون الأيام بمثابة كلمة يوم ، ثم هذا الناتج المتوصّل إليه أي إعجاز فيه ؟!

فالعدد ( 365 ) ماذا يُمثّل ؟! السنة المعتبرة عند المسلمين هي السنة الهجرية ، وهي أقل من ذلك ! وأما التكلّف والتعسّف فهو واضح في الوصول إلى نتائج بعد عمليات حسابية مُعقّدة !

كما في مسألة حساب نسبة الماء إلى اليابسة ، فإنهم لم يتوصّلوا إلى ما توصّلوا إليه إلا بعد عمليات حسابية مُعقّدة .

وهذا من التكلّف ، وقد قال الله تبارك وتعالى لِنبيِّه صلى الله عليه وسلم : ( قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ ) .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٦٩١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٦٩١٧