تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن قوله عز وجل : (يزعمون) تكذيب لهم فيما ادعوه من إلأيمان فإنه لا يجتمع التحاكم إلى غير ما جاء به النبي (ص) مع إلأيمان في قلب عبد أصلاً بل أحدهما ينافي الآخر . و (الطاغوت ) مشتق من الطغيان وهو مجاوزة الحد ، فكل من حكم بغير ما جاء به الرسول (ص) أو حاكم إلى غير ما جاء به النبي (ص)فقد حكم بالطاغوت وحاكم إليه وذلك أنه من حد كل أحد أن يكون حاكماً ما جاء به النبي (ص) فقط لا بخلافه كما أنه من حد كل أحد أن يحاكم إلى ما جاء به النبي(ص) فمن حكم بخلافه أو حاكم أو حاكم غلي خلافه فقد طغى وجاوز حده حكماً أو تحكيماً فصار بذلك طاغوتاً لتجاوزه حد"

وتأمل قوله عز وجل : (وقد أمروا أن يكفروا به) تعرف منه معاندة القانونيين وإرادتهم خلاف مراد الله منهم حول هذا الصدد فالمراد منهم شرعاً والذي قيل لهم) (2)

ثم تأمل قوله : ( ويريد الشيءطان أن يضلهم) كيف دل على أن ذلك ضلال وهؤلاء القانونيين يرونه من الهدى ، كما دلت إلأية على أنه من إرادة الشيءطان ، عكس ما ينصر القانونيين من بعدهم الشيءطان وأن أوضاعهم مصلحة للأنسان فتكون على زعمهم مرادات الشيءطان هي صلاح الإنسان : ومراد الرحمن وما بعث به سيد ولد عدنان معزولاً عن هذا الوصف ومنحي عن هذا الشأن.

وقد قال تعالى منكراً على هذا الضرب من الناس ومقرراً ابتغائهم أحكام الجاهلية وموضحاً أن لا حكم أحسن من حكمه : (أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون) (3) فتأمل هذه إلأية الكريمة وكيف دلت على أنه قسمة الحكم ثنائية وأنه ليس بعد حكم الله تعالى إلا حكم الجاهلية الموضح أن القانونيين في زمرة أهل الجاهلية شاءوا أم أبوا بل هم إلاسوأ منهم حإلا وأكذب منهم مثإلا ذلك أن أهل الجاهلية لا تناقض لديهم حول هذا الصدد .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٦٨٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٦٨٩٥