تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن عمِل مثل عمَل قوم لوط استحق القتل ، ولذا قال عليه الصلاة والسلام : من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه .

وقد أثنى الله تبارك وتعالى على من حفِظ فرجه ، فقال سبحانه وتعالى : ( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلاّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ )

ق

ال ابن جرير : وقوله : ( فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ ) يقول : فمن التمس لفرجه مَنْكَحاً سوى زوجته وملك يمينه ( فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ) يقول : فهم العادون حدود الله ، المجاوزون ما أحل الله لهم إلى ما حرم عليهم ، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ( أي أهل التفسير ) . انتهى .

وقال القرطبي في التفسير : فسمى من نكح ما لا يحل عاديا ، فأوجب عليه الحد لعدوانه ، واللائط عادٍ قرآنا ولغة بدليل قوله تعالى : ( بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ ) .

وقال : ( فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ) أي المجاوزون الحد من عدا أي جاوز الحد وجازه . اهـ .

وقال ابن القيم - رحمه الله - في الآية : وهذا يتضمن ثلاثة أمور : من لم يحفظ فرجه يكن من المفلحين ، وأنه من الملومين ، ومن العادين

ففاته الفلاح ، واستحق اسم العدوان ، ووقع في اللوم ؛ فمقاساةُ ألمِ الشهوة ومعاناتها أيسرُ من بعض ذلك . اهـ

والله تعالى أعلى وأعلم .

&&&&&&

سائل آخر

(...السؤال...)-

نريد تفصيل في الخطأ الحاصل من كلمة (لوطي) ونسب هذا العمل الفاحش إلى نبي الله لوط عليه السلام في اللفظ .

مع العلم أني سمعت قبل فترة وجيزة كلمة للشيخ /عبدالقادر شيبة الحمد , حول هذا الموضوع , وأنهُ من الخطأ قول هذه الكلمة .فنريد تعليق منكم , وأرجوا التفصيل .

(...الجواب...)-

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٦٨٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٦٨٢١