سادسا : مّرة قال لي أحدهم مِن هذا الْمُنْطِق والْمُنْطَلَق ! :
هل يُعذّبني الله على خِرقة ؟
ويقصد به الإسبال !
فقلت له : قد يُعذِّب الله على خرقة . بل قد تكون قطعة خِرقة سَبَبًا في الخروج مِن الإسلام ! ألا ترى تلك الْخِرق التي يُعلِّقها بعض أصحاب الشاحنات على شاحناتهم ؟!
يَزعمون أنها تدفع العين ، فإن اعتقدوا أنها تنفع أو تضرّ ، فقد أشكوا بالله شركا أكبر !
وتَذَكّرت حينها قول الذي كان يُصلي بعد العصر ( في وقت نَهْي ) ويقول : يُعذبني الله على الصلاة ؟!
فَرَد عليه الإمام سعيد بن المسيّب بقوله : لا ، ولكن يُعذبك على خِلاف السُّنَّة .
وهذا الذي يقول : يُعذبني في النار بسبب صبغ شعر . يُقال له : يُعذب بالنار على ما هو أهون من ذلك .
وهذا القائل قد استهان بالحديث ، وقد هّوّن شأن المعصية . قال بلال بن سعد : لا تنظر إلى صِغر المعصية ولكن انظر مَن عَصَيت .
فالمسألة ليست كلاما عن صبغ شعر ، ولا عن خِرقة يُزاد في طولها بِقَدْر ما هو تهوين مِن شأن النصوص ، بل واستهانة بها .
وكنت كتبت مقالا بعنوان :
من هو الحاكم ... ؟؟ أأبو جهل ؟؟!!
والله المستعان .
&&&&&
سائل آخر
سمعت أحدهم يذكر حديثاً هذا نصه :
( يأتي اقوام في اخر الزمن يخضبون السواد باللحى كأنها حواصل حمام ) أو كما قال . ما درجة هذا الحديث من حيث الصحة ؟
وهل من تفسير بسيط حول معنى الحديث ؟
(...الجواب...) الحديث ورد بلفظ : يكون قوم يخضبون في آخر الزمان بالسواد كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنة . رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي وغيرهم ، وصححه الألباني .