تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم أخبر عن غايته بأنه ساء سبيلا فأنه سبيل هلكة وبوار وافتقار في الدنيا وسبيل عذاب في الآخرة وخزي ونكال . اهـ .

ومما يدلّ على شناعة تلك الجريمة ما رواه البخاري من حديث سمرةَ بنِ جندب قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى صلاة أقبل علينا بوجهه فقال : من رأى منكم الليلة رؤيا ؟ فإن رأى أحد قصها ، فيقول ما شاء الله ، فسألنا يوما فقال : هل رأى أحد منكم رؤيا ؟ قلنا : لا . قال : لكني رأيت الليلة رجلين أتياني فأخذا بيدي فأخرجاني إلى الأرض المقدسة – فّذّكّرّ أشياء – ثم قال : فانطلقنا إلى ثقب مثل التنور أعلاه ضيق وأسفله واسع يتوقد تحته نارا ، فإذا اقترب ارتفعوا حتى كاد أن يخرجوا ، فإذا خمدت رجعوا فيها وفيها رجال ونساء عراة .

وفي رواية قال : فأتينا على مثل التنور ، فإذا فيه لغط وأصوات . قال : فاطّلعنا فيه فإذا فيه رجال ونساء عراة ، وإذا هم يأتيهم لهب من أسفل منهم فإذا أتاهم ذلك اللهب ضوضوا . قال قلت لهما : ما هؤلاء قال : قالا لي : هؤلاء الزناة والزواني .

هذا هو حال الزُّناة الذين يرتكبون ما حرّم الله من وطء ما لا يحلّ لهم من الفروج .

والزنا – أجارك الله – من أكبر الكبائر ، ومِن أعظم الذنوب .

سأل ابن مسعود رسولَ الله صلى الله عليه وسلم : أي الذنب أعظم عند الله ؟ قال : أن تجعل لله نِدّاً وهو خلقك . قال : قلت له : إن ذلك لعظيم . قال : قلت : ثم أي ؟ قال : ثم أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك . قال : قلت : ثم أي ؟ قال : ثم أن تزاني حليلة جارك . فأنزل اللهُ تصديقَ ذلك : ( وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا ) رواه البخاري ومسلم .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٦٧٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٦٧٤٣