قال خالد بن عبد الرحمن : كنا في عسكر سليمان بن عبد الملك فسمع غناء من الليل ، فأرسل إليهم بكرة فجيء بهم ، فقال : إن الفرس لتصهل فيسوق له الرمكة ، وإن الفحل ليخطر فتضبع له الناقة ، وإن التيس فتستحرم به العنز ، وان الرجل ليتغنى فتشتاق إليه المرأة ثم قال : اخصوهم ! فقال عمر بن عبد العزيز هذا مثلة ولا يحل فخلى سبيلهم . رواه البيهقي في شعب الإيمان .
قال ابن القيم - رحمه الله - :
حُبّ الكتاب وحُبّ الحان الغناء *** في قلب عبد ليس يجتمعان
وقال : فالغناء يُفسد القلب ، وإذا فسد القلب هاج في النفاق . ولا شك أنه إذا كان من خلال آلة موسيقية فهو أشدّ في التحريم .
قال الإمام البيهقي - رحمه الله - : وان لم يداوم على ذلك ( يعني على الغناء ) لكنه ضرب عليه بالأوتار ، فإن ذلك لا يجوز بحال ، وذلك لأن ضرب الأوتار دون الغناء غير جائز لما فيه من الأخبار .
وقد يدّعي أقوام أن الموسيقى الهادئة تُريح الأعصاب ! وليس الأمر كذلك ، فقد ثبّت طبيّاً أن النفس تجد الراحة في القرآن وليس في الغناء وصدق الله ومن أصدق من الله قيلا ، ومن أصدق من الله حديثاً : (الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ)
ومما هو مشاهد محسوس معلوم أن من استلذّ بسماع الأغاني لا يُمكن أن يجد حلاوة تلاوة كلام الله عز وجل .
وفي الغناء والموسيقى تفصيل أكثر هنا
والله تعالى أعلى وأعلم .
&&&&&&&
(...السؤال...)
هل الموسيقى فعلاَ حرام قولاً واحداً لا شك فيه ؟ هل كان عبد الرحمن بدوي على حق عندما قال : إن الإسلام عدو للفن ؟
لماذا تبدو آلاتنا الموسيقية بسيطة كمنتجاتنا التراثية اليدوية التي لا ترى فيها الإبداع والجمال بقدر ما ترى أنها كانت محاولة للبقاء على قيد الحياة؟ من سرق منا الجمال؟ من قتل فينا الإحساس به؟