تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخت تسأل "منذ أن سافرنا إلى بلاد الغربة و والداي لا يكترثان لصلاة أو غيرها. كانا يصومان فيصوم إخوتي الصغار...أما الآن فلا صيام و لا صلاة و الله المستعان. أحاول نصح إخوتي الذين هم على وشك البلوغ و سن التكليف لكنهم يقولون 'أمي و أبي لا يفعلان ذلك...فلمَ أفعله؟'. و كلما نصحت والداي غضبا...

هل من كلمات توجيهية...كيف أصل إلى إخوتي لأعلمهم دينهم؟ و كيف أصل إلى أهلي لدعوتهم إلى ترك ما هم عليه و الرجوع إلى الله بطريقة غير منفرة؟ علماً بأن من يكبروننا سناً يظنون أنهم على حق و أن على الصغار احترامهم و احترام آرائهم؟! "

الجواب:-

لم أرَ في حياتي أسوأ من بلاد الكفر ! وقد ذكرت قبل ذلك أنني قابلت شخصا يلبس الأسورة ! والأقراط في أذنيه ! ويتعامل بالمخدرات ! ويقول عن أوربا : هذي بلاد وِحشة !!

ولم أرَ شخصاً تهمه مصلحة أولاده إلا ويشكو من بلاد الغرب ووضعها

وبالنسبة لمثل حالة السائلة فهي كثيرة هناك، وعادة لا يسمع الوالد من ولده إلا إذا أحبّه، فأقرب طريق لقلوب الآباء والأمهات بل والإخوان هو أن يُحبُّوا الشخص الناصح

وهذا مُجرّب

ثم لا يقف الشخص عند أسلوب واحد ، ولا عند طريقة واحدة لا يُجاوزها، فالشخص الذي يُكرر النصح المباشر ألف مرة كأنه لم ينصح إلا مرة ! لأنه يُعيد الطريقة نفسها

ولو كان هناك شخص له تأثير على الوالد – إذ هو عادة صاحب القرار – فيؤثر عليه ويُطلب منه مناصحة الوالد، كذلك تتم زيارته من قبل بعض الدعاة الذين يفدون إلى تلك البلاد

فكم تترك مثل تلك الزيارات من أثر، وقد جرّبت هذا ووجدت له أثراً بالغاً في نفوس بعض المسلمين الذين يُقيمون في أوربا، وعلى الابن الناصح أو البنت الناصحة أن تتلطف في العبارة خاصة مع والديها، وأن تبرّهما وتُطيعهما وتتقرّب إليهما حتى إذا قالت قولا سُمِع قولها

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٦٦٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٦٦٧٩