فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما بال هذه النمرقة ؟ فقالت : اشتريتها لك تقعد عليها وتوسدها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن أصحاب هذه الصور يُعذّبون ، ويُقال لهم : أحيوا ما خلقتم ، ثم قال : إن البيت الذي فيه الصُّوَر لا تدخله الملائكة . رواه البخاري ومسلم .
قال النووي رحمه الله : وقال بعض السلف : إنما يُنهى عما كان له ظل ، ولا بأس بالصور التي ليس لها ظل ، وهذا مذهب باطل ، فإن السّتر الذي أنكر النبي صلى الله عليه وسلم الصورة فيه لا يشك أحد أنه مذموم وليس لصورته ظل . اهـ .
وهنا أوجِّه رسالة إلى أصحاب المنتديات والمشرفين عليها ، وهي أن الإنسان لا يستطيع حَمْل ذنوبه ، فكيف يستطيع أن يحمل ذنوب غيره ؟ وقد أعجبني شريطا إعلانيا ( بنر ) وضعه صاحب منتدى – وفقه الله -
وهذه صورته
أما يَعلم هؤلاء أن من الذنوب ما يبقى بعد الموت ، تجري آثامه على صاحبه وهو رَهين قَبره ؟ فكما أن من الأعمال الصالحة ما تجري حسناته على صاحبه بعد الموت ، فكذلك السيئات ، منها ما تَجْرِي آثامها بعد الموت .
فالصور العارية والمقاطع الخالِعة ، والأغاني والموسيقى – كل هذا مما يَجري إثمه على صاحبه إذا مات وخلّفه .فليتصوّر كل منا أنه يموت هذه الساعة ، فهل يَودّ أن يُقابِل الله بتلك الآثام ؟
هل يُقابِل الله بِنَشْرِ الصور العارية أو شبه العارية ؟ صُوَر ذوات الأرواح عموما ، وصُوَر النساء خصوصاً . هل يُقابِل الله بِسماع وإسماع الأغاني ؟
إن الذي ينشر روابط الغناء أو يضع مقاطِع موسيقية أو أفلاماً هابِطة يَحمِل الذنب مُضاعَفاً، يَحمِل ذَنْبَه وذَنْبَ غيره .. قال تعالى : (لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا سَاءَ مَا يَزِرُونَ) .