تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالشخص إذا كان في موقع تأثير فالهدية إنما جاءته لموقعه لا لشخصه ! وذكرت أن العلماء استثنوا من ذلك أن يكون الرجل - أو المرأة – على علاقة بصاحب له قبل العمل ، وكانت تجري بينهم الهدية .

أما المعلّم أو المعلّمة فلو جلسا في بيوت أهلهما لما أُهدي إليهما ! فهي رشوة وإن غُلّفت بغلاف هدية !

ولا يجوز لها قبول هدية ممن لها عليهن تأثير إلا بعد تخرجهن فإنه حينئذ تكون الهدية لشخصها لا لعملها

وأما مبادلة الهدية بهدية فهذا إنما يُقال به لو وقع هذا ثم جاءت تسأل تريد المخرج، أما وهي لم تأخذ بعد فلا تُفتى بذلك ، بل تُمنع من قبول الهدية .والله تعالى أعلى وأعلم

76- ماقاله الغزالي رحمه الله

(...السؤال...)-

سؤالي هو عن الغناء ، نحن علمنا جميعنا بتحريمه ، ولكن مع الإطلاع والتصفح قرأت مقوله للإمام الغزالي رحمه الله كان قد قال فيها ( الغناء هو كلام ، حلاله حلال ، وحرامه حرام ) ، فأصبحت الآن في تردد ،

(...الجواب...)-

أولاً : أقوال العلماء تُعرَض على الكِتاب والسنة ، فما وافق الدليل أُخِذ به ، وما خالف الدليل تُرِك ، وذلك أن أقوال العلماء يُستَدَلّ لها ولا يُستَدَلّ بها .

ثانيا : قد يُطلَق الغناء في عُرف بعض العلماء المتقدِّمين ، ويُراد به ما يُسمّى بـ " النشيد " ، وهو التغنِّي من غير آلة طَرَب .

ثالثا : هذه المقولة إنما تُقال في الشِّعْر ، وليس في الغناء .

رابعا : الغزالي نفسه نَقَل عن أكثر العلماء القول بِحريم الغناء ، فقد قال : حكى أبو الطيب الطبري عن الشافعي ومالك وأبي حنيفة وسفيان وجماعة من العلماء ألفاظاًً يُسْتَدَلّ بها على أنهم رأوا تحريمه .

وقال الشافعي رحمه اللّه في كتاب آداب القضاء : إن الغناء لهو مكروه يُشْبِه الباطل ، ومن استكثر منه فهو سفيه ! تُرَدّ شهادته .

ونَقَل قول القاضي أبي الطيب : قال الشافعي : صاحب الجارية إذا جمع الناس لسماعها فهو سَفِيه تُرَدّ شهادته .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٦٦٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٦٦٦٠