تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي حديث أبي موسى : ويُرى الرجل الواحد يتبعه أربعون امرأة يَلُذْنَ به من قِلّةِ الرجال وكثرة النساء . متفق عليه .

إذاً هذه نتيجة حتمية للحروب وكثرة القتل التي أخبر عنها الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم ، والتي عبّر عنها بالهَرْج ، حتى لا يدري القاتل فيما قَتَل ، ولا المقتول فيما قُتِل !

جاء ذلك في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : والذي نفسي بيده لا تذهب الدنيا حتى يأتي على الناس يوم لا يدري القاتل فيم قَتَل ، ولا المقتول فيم قُتِل ، فقيل : كيف يكون ذلك ؟ قال : الهرج . القاتل والمقتول في النار .

وقد حدث ما يُشبه هذا قبل أكثر من ثلاثمائة سنة !

فقد نقص عدد رجال الألمان بعد حرب الثلاثين سنة كثيراً ، فقرّر مجلس حكومة ( فرانكونيا ) إجازةَ أن يتزوّج الرجل بامرأتين !!

[ إنه لم يَقُم الدليل حتى الآن بأي طريقة مُطْلَقَة على أن تعدد الزوجات هو بالضرورة شرّ اجتماعي وعقبة في طريق التّقدّم … وفي استطاعتنا أيضا أن نُصرّ على أنه في بعض مراحل التّطور الاجتماعي عندما تنشأ أحوال خاصة بعينها – كأن يُقتل عدد من الذكور ضخم إلى حدّ استثنائي في الحرب مثلاً – يُصبح تعدد الزوجات ضرورة اجتماعية ، وعلى أيّة حال فليس ينبغي أن نَحْكم على هذه الظاهرة بمفاهيم العصور القديمة المتأخرة ، لأنها كانت في أيام محمد صلى الله عليه وسلم مقبولة قبولاً كاملاً ، وكانت مُعتَرفاً بها من وجهة النظر الشرعية ، لا بَيْنَ العرب فحسب ، بل بين كثير من شعوب المنطقة أيضا ]

(هذا نص ترجمة ما قالته الكاتبة الإيطالية " لورافيشيا فاغليري " فَلِمَ لَم تُشنّ عليها الغارات !! وتُوصم بالتّخلّف والرجعية ؟! أَلأَنَّها إيطالية ؟! ذات دمٍ أزرق وعيون زرقاء !! )

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٦٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٦٦٦