لا يجوز التقرّب إلى الله بِما فيه سخطه ، ولا يُنال ما عند الله بِمعصيته . وهذه الصور التي عُرِضَت ( صُوَر مُصلِّين ) هي صور ذوات أرواح ، وهي مما لا خِلاف في تحريمها ؛ لأنها مرسومة باليد .
ومَن صَوَّر شَيئًا له رُوح دَخَل في الوَعيد الشديد .
وقد جاء رجل إلى ابن عباس رضي الله عنهما فقال : يا أبا عباس إني إنسان إنما معيشتي مِن صَنعة يَدي ، وإني أصنع هذه التَّصَاوِير ، فقال ابن عباس : لا أُحَدِّثك إلاَّ مَا سَمِعْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ، سَمِعْتُه يقول : مَنْ صَوّر صورة فإنّ الله مُعَذِّبه حتى يَنْفُخَ فِيها الرُّوح ، وليس بِنافخ فيها أبدًا . فَرَبَا الرَّجُل رَبْوَة شديدة ، واصْفرّ وَجْهه . فقال : ويَحْك إن أَبَيْتَ إلاَّ أن تَصنع فعليك بهذا الشَّجر ، كل شيء ليس فيه رُوح . رواه البخاري ومسلم .
قال ابن دقيق العيد : وَقَدْ تَظَاهَرَتْ دَلائِلُ الشَّرِيعَةِ عَلَى الْمَنْعِ مِنْ التَّصْوِيرِ وَالصُّوَرِ . اهـ . وقال : وَرَدَ فِي الأَحَادِيثِ : الإِخْبَارُ عَنْ أَمْرِ الآخِرَةِ بِعَذَابِ الْمُصَوِّرِينَ . وَأَنَّهُمْ يُقَالُ لَهُمْ " أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ " . اهـ .
والله تعالى أعلم .
51- [ ذكر [أم [ أنثى[
(...السؤال...)-
أرى في المنتدى اللذي أشارك به الفتيان يضعون جنسهم [ أنثى[
والفتيات يضعون الجنس [ ذكر [
فهل هو حرام ؟ وهل يدخل ذلك في تشبه النساء بالرجال والعكس ؟
(...الجواب...)-
هذا من التشبه المنهي عنه ، وهو تشبّه الرجال بالنساء ، والعكس ، تشبّه النساء بالرجال .
وكيف يرضى رجل أن يختار جنسا غير جنسه ، وكذلك المرأة ، كيف ترضى أن تختار جنسا غير جنسا ؟
وهذا مع ما فيه من التشبّه المنهي عنه ، إلاّ أنه مُتضّمن أيضا للاعتراض على ما اختاره الله عزّ وَجَلّ للشخص ذكرا كان أو أنثى .