تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رأينا نشر الأكاذيب والخرافات والأحاديث الموضوعة المكذوبة ، إلاّ أني أوّل مرّة أرى مسلما ينشر " ترانيم نصرانية " !

وهذا من ترانيم النصارى ومن تخريفاتهم .

ولا يجوز نشره ولا تناقله بين المسلمين .

والله تعالى أعلم .

7-يعلم بوقوع بعض محارمه بالزنا ويسكت .

(...السؤال...)-

عن شخص يعلم بوقوع بعض محارمه في الزنا .

(...الجواب...)

ذُكِرتْ لي حالة رجل يعلم بوقوع بعض محارمه في الزنا ، وهو ساكتٌ لا يُحرّك ساكناً ، فاقشعرّ جلدي مما ذُكِر ، فهو والله أمر تقشعر له الأبدان ، ويشيب لِهولِه الولدان .

لقد كان أهل الجاهلية الأولى - رغم جاهليتهم - كانوا يرفضون الزنا ، ويرونه عاراً ، ولم يزِد الإسلام ذلك إلا شِدّة ، إلا أن الإسلام تمم مكارم الأخلاق وضبطها بضوابط الشريعة .

فالرجل الجاهلي كانت تحمله الغيرة على دفن ابنته وهي حيّة ، فجاء الإسلام وأقرّ الغيرة ، وحرّم وأد البنات .وكانت الغيرة خُلُقاً يُمدح به الرجال والنساء .

فيقول الشاعر مُفتخراً بالغيرة :

ألسنا قد عَلِمَتْ معدٌ*غداةَ الرّوعِ أجدرُ أن نغارا

وكان ضعف الغيرة علامة على سقوط الرجولة بل على ذهاب الديانة .ولذا كان ضعيف الغيرة يُذمّ ، حتى قيل :

إذ لا تغارُ على النساءِ قبائلُ*يوم الحفاظِ ولا يَفُون لجارِ

وكانت العرب تقول : تموت الحُرّة ولا تأكل بثدييها ، وليس المقصود من هذا أنها لا تَزني ، بل ما هو أبعد من ذلك ، فالمقصود به : أن الْحُرَّة تموت ولا تُرضِع أبناء الناس مِن أجل أن تأكل لقمة عيش !

وقال هند بنت عتبة - رضي الله عنها - وقد جاءت تُبايع النبي صلى الله عليه على آله وسلم ، فكان أن أخذ عليها في البيعة ( وألاّ تزنين ) قال : أوَ تزني الحُرّة ؟؟؟

ولقد جاء الإسلامُ مُتمِّماً لمكارمِ الأخلاق ، فجعل الغيرةَ من ركائزِ الإيمان ، بل جعلها علامة على قوّة الإيمان .

وفاقِدُها - أجارك الله - هو الدّيوث . الذي يُقرُّ الخبثَ في أهله ، فالجنةُ عليه حرام

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٦٦٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٦٦٠١