تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثِيَابٍ فِيهَا خَمِيصَةٌ سَوْدَاءُ قَالَ : مَنْ تَرَوْنَ نَكْسُوهَا هَذِهِ الْخَمِيصَةَ ؟ فَأُسْكِتَ الْقَوْمُ . قَالَ : ائْتُونِي بِأُمِّ خَالِدٍ ، فَأُتِيَ بِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَلْبَسَنِيهَا بِيَدِهِ ، وَقَال : أَبْلِي وَأَخْلِقِي . مَرَّتَيْنِ . رواه البخاري .

فيجوز لبس السواد ما لم يَكن شِعارًا لأهل البِدَع ، فيُمنَع التَّشَبُّه بِهم ، لا مُجرَّد لبس السَّواد .

ويُمنَع مِن لبس السَّواد إذا كان شِعارا للْحُزن . والله تعالى أعلم .

139-ماحكم ثوب الشهرة ؟

(...السؤال...)

ما هو ثوب الشهرة ؟

الاجابه:

ثوب الشُّهرة على نوعين :أن يَكون غالي الثَّمن . أو أن يَكون رخيصا مُبْتذلا

فالأول يشتهر فيه صاحبه بغلاء ثمنه ، والثاني يشتهر فيه صاحبه بِزهده ! وكلاهما مذموم !

قال شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميةَ : وتُكْرَهُ الشُّهْرَةُ مِن الثيابِ ، وهو المتَرَفِّعُ الخارجُ عن العادةِ ، والمتَخَفِّضُ الخارجُ عن العادةِ ، فإن السَّلَفَ كانوا يكرهون الشُّهْرَتَين : المتَرَفِّع والمتخَفِّض . اهـ .

وكل لباس تَميّز فيه الإنسان واشتَهَر به بين الناس فهو ثوب شُهرة . ومن لبِسَ لباسَ شُهرَة ألبَسَهُ اللهُ لبَاسَ مَذَلَّة

قال عليه الصلاة والسلام : مَنْ لَبِسَ ثَوبَ شُهْرَةٍ في الدنيا ألْبَسَهُ اللهُ ثوبَ مَذَلَّةٍ يومَ القيامة . رواه الإمامُ أحمدُ وأبو داودَ وابنُ ماجَه .

وِعِنْْدَ ابنِ ماجه مِن حَدِيثِ أبي ذرٍّ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : مَن لَبِسَ ثَوبَ شُهْرَةٍ أعرضَ اللهُ عنه حتى يَضَعَه مَتى وَضَعَه . قال البوصيري : إسْنَادُه حَسَن .

قال ابنُ القيِّم : وهذا لأنه قَصَدَ بِهِ الاختيالَ والفخرَ فَعَاقَبَه اللهُ بنقيضِ ذلك ، فَأَذَلَّه . اهـ .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٦٥٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٦٥٨٩