وفي الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها أن جارية من الأنصار تزوجت وأنها مرضت ، فتمعّط شعرها ، فأرادوا أن يصلوها ، فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : لعن الله الواصلة والمستوصلة .
ويدخل في هذا الحُكم لبس الباروكة .
أما إذا كان ما يوصل به الشعر ليس من جنسه ، كالشريطة التي توضع على رؤوس الطالبات ، وما شابهها فليست من الوصل ، لأنها ليست من جنس الشعر ، وليست موهمة . والله أعلم .
38-متى يُحتجب عن الصبي ؟
(...السؤال...)
ما هو العمر الذي إذا بلغه الولد وجب علينا التحجب عنه ؟ قيل إذا بلغ الطفل 7 سنوات ..وقيل 12 سنة و قيل 13سنة ؟ فما هو الصواب ؟
الاجابه:
الصواب في ذلك أنه إذا اطّلع على عورات النساء ، وأصبح يصف النساء ويعرف ذلك أن النساء تتحجّب عنه .قال سبحانه : ( أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء ) وهذا يختلف باختلاف إدراك الأطفال ونباهتهم .
وقد روى البخاري ومسلم عن أم سلمة أن مخنّثا كان عندها ورسول الله صلى الله عليه وسلم في البيت فقال : لأخي أم سلمة : يا عبد الله بن أبي أمية إن فتح الله عليكم الطائف غدا فإني أدلك على بنت غيلان ، فإنها تُقبل بأربع وتدبر بثمان . قال فسمعه رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال : لا يدخل هؤلاء عليكم .
وهذا الذي أُشير إليه بـ " المُخنّث " المقصود به " المؤنث من الرجال " وكان من غير أولي الإربة في النساء ، ولكنه لما كان وصّافاً للنساء قال النبي صلى الله عليه وسلم لأزواجه : لا يدخل هؤلاء عليكم .
فالصواب أنه متى أدرك وصف النساء بحيث يصفهن للرجال فإنه يُحتجب منه ، ولا يتحدد بـ 7 سنوات أو عشر ونحوها ، بل يتحدد بهذا القيد . والله سبحانه وتعالى أعلم .
39-ما معنى "رؤسهن كأسنمة البخت المائلة " ؟
(...السؤال...)