تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي رواية للشيخين : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج من جوف الليل فصلى في المسجد فصلى رجال بصلاته ، فأصبح الناس يتحدثون بذلك ، فاجتمع أكثر منهم ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في الليلة الثانية فصلوا بصلاته ، فأصبح الناس يذكرون ذلك فكثر أهل المسجد من الليلة الثالثة ، فخرج فصلوا بصلاته ، فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله ، فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فطفق رجال منهم يقولون : الصلاة ، فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى خرج لصلاة الفجر ، فلما قضى الفجر أقبل على الناس ، ثم تشهد ، فقال : أما بعد : فإنه لم يخفَ عليّ شأنكم الليلة ، ولكني خشيت أن تفرض عليكم صلاة الليل ، فتعجزوا عنها .

وصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيامه كان الأكثر منه في الثلث الأخير من الليل .

ويَدل عليه ما جاء في حديث أبي ذر رضي الله عنه قال : صُمْنَا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رمضان فلم يَقُم بنا النبي صلى الله عليه وسلم حتى بَقِي سبع من الشهر ، فقام بنا حتى ذهب نحو من ثلث الليل ، ثم كانت سادسة فلم يَقُم ، فلما كانت الخامسة قام بنا حتى ذهب نحو من شطر الليل . قلت : يا رسول الله لو نَفّلْتَنا قيام هذه الليلة ؟

قال : إن الرجل إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف حُسِب له قيام ليلة . قال ثم كانت الرابعة فلم يَقُم بنا ، فلما بَقِي ثلاث من الشهر أرسل إلى بناته ونسائه وحشد الناس فقام بنا حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح ، ثم لم يَقُم بنا شيئا من الشهر . قال داود [ أحد رواته ] : قلت : ما الفلاح ؟ قال : السحور . رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه .

فهذا أصل في هذه المسالة ، وهو قيام آخر رمضان في آخر الليل ، مع كونه جماعة . والله تعالى أعلم .

***********************************

177-لو أن إنسان صائم ثم دعي إلى وليمة

(...السؤال...)

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٦٤٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٦٤٧٥