تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كيف إذا كان من يُوقع في عرضه من أهل العلم والصلاح؟

ثم نرميه بالبدعة أو المروق من الدّين دون بيّنة ولا تثبّت.

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: من قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله ردغة الخبال حتى يخرج مما قال. رواه أبو داود، وغيره، وصححه الألباني - رحم الله الجميع -

فليحذر الذين يخوضون في أعراض عباد الله، خاصة الصالحين والمُصلحين.

فيا أخوتاه:

نحن - بَعْدُ - ما فرغنا من عيوب أنفسنا حتى نشتغل بعيوب غيرنا!

ولعل من اشتغل بعيوب الخلق، يُبتلى بالانشغال عن عيب نفسه حتى تعطب.

ويا أخي الحبيب:

ويا أختي الكريمة:

إذا شئت أن تحيا سليماً من الأذى = ودينك موفور وعرضك صيّن

لسانك لا تذكر به عورة امرئ = فكلّك عورات وللناس ألسن

وعينك إن أبدت إليك معايباً = فدعها وقل: يا عين للناس أعينُ

وعاشر بمعروف وسامح من اعتدى = وفارق ولكن بالتي هي أحسنُ

وصية مُحب:

أن نُقبل على أنفسنا فنزكّيها بالعلم النافع، والعمل الصالح، ونترك الاشتغال بعيوب الناس، فإننا لن نُسأل في قبورنا إلا عن رجل واحد: (ما هذا الرجل الذي بُعِثَ فيكم؟)

وإني لأحسب أنه سلِم منّا اليهود والنصارى، ولم يسلم مِنّا إخواننا، كما قال عمر بن عبد العزيز - رحمه الله -.

وكنت أودّ الاختصار والاقتصار على بعض ذلك، ولكن ...

ولا زال في الجعبة الكثير والكثير عن الإنصاف، ولعلي أُفرِد له مقالاً خاصاً.

175 - كلاب الروم!!

عندما تضعف أمة الإسلام فإن كلاب الأمم تطمع بخيراتها ومقدّراتها

بل تتجرأ إلى غزو ديارها

وإن كلاب الأمم بعامة لا يُجدي معها سوى لغة إلقام الحجر!

ولا يردعها سوى لغة (خمس فواسق يُقتلن في الحلّ والحرم)! ولا يردّها خاسئة ذليلة حقيرة إلا منطق سليمان عليه الصلاة والسلام (ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ)

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٦٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٦٤٤