قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : وإذا كانت الأحكام التي تَعُمُّ بها البلوى لابد أن يبيّنَها الرسول صلى الله عليه وسلم بيانا عاما ، ولابد أن تَنْقُلَ الأمةُ ذلك ، فمعلوم أن الكحل ونحوه مما تَعُم به البلوى كما تَعمّ بالدهن والاغتسال والبخور والطيب ، فلو كان هذا مما يُفطِّر لبينه النبي صلى الله عليه وسلم كما بيّن الإفطار بغيره ، فلما لم يُبيّن ذلك عُلِمَ أنه من جنس الطيب والبخور والدهن ، والبخور قد يتصاعد إلى الأنف ويدخل في الدماغ وينعقد أجساما ، والدهن يشربه البدن ويدخل إلى داخله ويتقوّى به الإنسان ، وكذلك يتقوّى بالطيب قوة جيّدة ، فلما لم ينه الصائم عن ذلك دلّ على جواز تطييبه وتبخيره وادّهانه وكذلك اكتحاله . اهـ .
ويجب التنبّه هنا إلى أمر يغلط فيه بعض الناس ، وهو قياسهم تدخين السجائر على البخور . فيقول بعضهم : هذا دخّان وهذا دخّان !
فيُقال له : هذا القياس باطل ، لعدّة أسباب ، منها : أنه قياس مع الفارِق ، والقياس مع الفارق باطل . فهو يقيس الخبيث على الطِّيب الطَّيِّب .
فالطِّيب مما حُبب إلى النبي صلى الله عليه وسلم، والتدخين ما يُجمع العقلاء على أنه خبيث كريه الرائحة ، ويُجمع الأطباء على ضرره . ويقيس ما يضرّ على ما ينفع
ويقيس ما يُشرب على ما لا يُشرب، فالناس يقولون : فلان يشرب الدخّان ! ثم إنه يضع السيجارة بين شفتين ويمصّها ، بخلاف البخور . إلى غير ذلك من الفُروق .ونبهت على هذه المسألة لني سمعت من يغتر بمثل هذا القياس .والله تعالى أعلى وأعلم .
***********************************
90-افطر وبعد قليل سمع الأذان..فما عليه؟؟
(...السؤال...)
سؤال عمن كان يسير بسيارته باتجاه منزله قبيل الافطار وقبل أن يصل لمنزله نظر في الساعة فاذا وقت الافطار قد حان كالمتبع والشمس قد غابت وأفطر مما كان معه
وعند وصوله لمنزله بدقائق وقبل النزول من سيارته بداء اذان المغرب فهل عليه قضاء
(...الجواب...)