أما إذا أتبَع الحسنة بالحسنة بعدها فهذا دليل على أن لصيامه أثراً . ولذلك كان يُقال : الحسنة تُنادي على أختها ، والمعصية كذلك .
فإذا عمِل الإنسان حسنة وجَد أثر ذلك في نفسه ، فعمِل أخرى ، وهذا هو الغالب .وإذا عمل سيئة تجرأ على غيرها ، ودفعه الشيطان إلى أخرى .فلذلك قالوا : علامة قبول العمل إتْباع الحسنة بالحسنة .
وهذا مما يُستأنس به ، لأن القبول عند الله ولا يعلمه أحد ، فلا يُجزم فيه بشيء .
ولا يُقصد أن الإنسان يظل في درجة واحدة من الاجتهاد ، فهذا غير ممكن ، لأن النفس تنشط وتكسل . قال عليه الصلاة والسلام : لكل عمل شِرَة ، ولكل شِرَة فترة ، فإن كان صاحبها ساد أو قارب فارجوه ، وإن أشير إليه بالأصابع فلا تعدوه . رواه الترمذي وغيره .والشِّرَة : هو القوة والنشاط .
ولذا قال عمر رضي الله عنه : إن لهذه القلوب إقبالا وإدبارا ، فإذا أقبلت فخذوها بالنوافل ، وإن أدبرت فألزموها الفرائض . والله تعالى أعلم .
***********************************
76-ماذا أفعل إذا اختَلَف الناس في تحديد بداية رمضان
(...السؤال...)
أنا أدرس في بلاد غير مسلمة ونواجه مشكلة قبل رمضان ألا وهي تحديد بداية رمضان وتحديد نهايته حيث أن إمام المسجد يحدد بداية رمضان قبل رمضان بأسبوع تقريبا
وكذلك يحدد نهايته أما المركز الإسلامي فيختلف أحيانا مع جماعة المسجد في بداية رمضان أو نهاية ماذا أفعل في هذه الحالة ؟؟؟؟ هل أصوم مع ما يقولة امام المسجد أم مع المركز الإسلامي ؟؟؟ وإذا اختلفوا ماذا أفعل ؟؟؟
(...الجواب...)
لا يجوز تحديد رمضان قبل رمضان ، لن هذا يُعتَمد فيه على الحساب الفلَكي ، ثم هو مُخالِف لأمره عليه الصلاة والسلام ولِهدْيِه ، فإنه عليه الصلاة والسلام قال : إذا رأيتموه فصوموا ، وإذا رأيتموه فأفطروا ، فإن غُمّ عليكم فاقدروا له .
وفي رواية للبخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه : إذا رأيتم الهلال فصوموا ، وإذا رأيتموه فأفطروا .