فالأول أخذ بالموسَّع
والثاني أخذ بالمقيَّد
وينبغي التنبه إلى أن الأول من أيام البيض لا يُصام في شهر ذي الحجة ، لأنه مِن أيام منى ، وهي أيام التشريق ، وهي أيام أكل وشُرب وذِكر لله تعالى ، كما قال عليه الصلاة والسلام .
فالذي لا يُصام هو يوم الثالث عشر من شهر ذي الحجة .وهذا يُشبه قوله عليه الصلاة والسلام : مَن صلى اثنتي عشرة ركعة في يوم وليلة بُني له بهن بيت في الجنة . رواه مسلم .
مع قوله عليه الصلاة والسلام : مَنْ ثابر على اثنتي عشرة ركعة في اليوم والليلة دخل الجنة : أربعا قبل الظهر ، وركعتين بعدها ، وركعتين بعد المغرب ، وركعتين بعد العشاء ، وركعتين قبل الفجر . رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه .
فالأول ينطبق على كل من صلى لله اثنتي عشرة ركعة ، غير مُقيّدة بالفرائض .
والثاني فيمن صلّى هذه الرّكعات الْمُحدَّدَة المنصوص عليها . وسبق أن نقلت كلاما لابن القيم حول الحكمة من الصيام .
تجده هنا :
http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?s=&threadid=18097
والله تعالى أعلم .
***********************************
55-كيفية قضاء أيام رمضان ؟
(...السؤال...)
كيفية قضاء أيام رمضان .
(...الجواب...)
قضاء رمضان موسّع ، لقوله تعالى : (وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) لأن المقصود (وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ) .
فإكمال العِدّة هو المطلوب دون ذِكر كيفية ، ولو ألزمنا الناس بتتابع الصيام لألزمناهم بما لم يُلزمهم به الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، ولأردنا بهم العُسر .
وقد كانت عائشة رضي الله عنها لا تقضي إلا في شعبان ، أي قبل رمضان .قالت رضي الله عنها : كان يكون عليّ الصوم من رمضان فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان . رواه البخاري ومسلم . والله تعالى أعلم .
***********************************