فالجواب : أولاً : أن الصيام من الأعمال الصالحة التي إن لم تكن مكفِّرات فإنها رفعة في الدرجات . وثانيا : أن النوافل تسدّ الخلل وتكمل النقص الحاصل في الفرائض ، فصيام التطوع يُكمل ما نقص من صيام الفرض .
قال صلى الله عليه وسلم : أول ما يحاسب الناس به يوم القيامة من أعمالهم الصلاة . قال : يقول ربنا عز وجل للملائكة - وهو أعلم - انظروا في صلاة عبدي أتمها أم نقصها ؟ فإن كانت تامة كتبت له تامة ، وإن كان انتقص منها شيئا قال انظروا هل لعبدي من تطوع ؟
فإن كان له تطوع قال : أتموا لعبدي فريضته من تطوعه ، ثم تؤخذ الأعمال على ذلك . رواه الإمام أحمد وغيره ، وهو حديث صحيح . لنحرص على الأعمال الصالحة ، ولنتعرض لنفحات ربنا جل جلاله وتقدّست أسماؤه .
والله تعالى أعلى وأعلم .
***********************************
13-الصائم إذا لم يشتهِ الإفطار في وقته
(...السؤال...)
ما حكم من لم يشتهي الإفطار في وقته وفضّل التأخير لعدم شعور بالجوع ؟
(...الجواب...)
السنة أن يُعجل بالإفطار حتى لو لم يكن بحاجة إلى الإفطار ، لأمور ، منها :
أولاً : مخالفة اليهود ومن شابههم .
ثانياً : التّأسي والاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم .
ثالثاً : تحصيل الخيرية . عن سهل بن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر . متفق عليه .
ويشتهر هذا الحديث بزيادة : ( وأخّروا السحور ) . وهي ليست ثابتة في هذا الحديث ، وإن كان تأخير السَّحور ثابت في أحاديث أخرى .
وكان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يُعجّل الفطر . قال أنس بن مالك : ما رأيت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قط صلى صلاة المغرب حتى يُفطر ، ولو على شَربة ماء . رواه ابن خزيمة وابن حبان .
والله تعالى أعلم .
***********************************
14-قضاء رمضان قبل صيام الست
(...السؤال...)
ما حكم قضاء رمضان قبل صيام الست ؟
(...الجواب...)
المسألة محل خلاف.