مع العلم بأنعه يقرأون كتب التوحيد ولكن يتعثر عليهم فهم بعض الأمور أو لا يفهمونها بمفهومها الصحيح فالأمر مجرد توضيح وليس تعليم؟؟
(...الجواب...)
يجوز للمرأة أن تُعلِّم الرِّجال إذا أُمِنتِ الفتنة ، وكان ذلك بالضوابط الشرعية . وقد كان في نساء السلف من تُعلِّم الناس من وراء حِجاب .
وكان في زمن سلف هذه الأمة المرأة تُعلِّم وتتعلّم من وراء حجاب ومن وراء سِتر . ولذلك قال مسروق : سمعت عائشة وهى من وراء الحجاب . رواه البخاري ومسلم .
وعند البخاري من طريق يوسف بن ماهك قال : كان مروان على الحجاز استعمله معاوية فخطب فجعل يذكر يزيد بن معاوية لكي يُبايَع له بعد أبيه ، فقال له عبد الرحمن بن أبي بكر شيئا ، فقال : خذوه ! فدخل بيت عائشة ، فلم يقدروا ، فقال مروان :
إن هذا الذي أنزل الله فيه : (وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي) فقالت عائشة - من وراء الحجاب - : ما أنزل الله فينا شيئا من القرآن إلا أن الله أنزل عُذري .
فالشاهد أن عائشة رضي الله عنها كانت تُكلِّم الناس من وراء حجاب .
قال الإمام البخاري في ترجمة عبد الله أبي الصهباء الباهلي : ورأى سِتْر عائشة رضي الله عنها في المسجد الجامع ، تُكَلِّم الناس من وراء السِّتر ، وتُسأل من ورائه . اهـ .
وليس هذا مختصاً بأمهات المؤمنين بل كانت النساء إذا تعلّمن أو عَلّمن يكون ذلك من وراء حجاب .
ففي ترجمة الحرّة البسطامية : وكان يُقرأ عليها من وراء السِّتر .
وكانت النساء يَكُنّ من وراء الستور .
ففي المسند عن عبد الله أبي عبد الرحمن قال : سمعت أبي يقول : جاء قوم من أصحاب الحديث فاستأذنوا على أبي الأشهب ، فأذن لهم فقالوا : حَدِّثنا . قال : سلوا . فقالوا : ما معنا شيء نسألك عنه ، فقالت ابنته - من وراء السِّتْر - : سَلُوه عن حديث عرفجة بن أسعد أُصيب أنفه يوم الكُلاب .
وهذا فيما يتعلّق بالرجال الأجانب .