تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك مما يُفرَح به ، وهو مِن فضْل الله ، وقد قال الله تعالى : (قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ) .

فالفرح بتوبة التائب والتمسّك بالدّين أولى من الفرح بأمور الدنيا من التخرّج والنجاح وغير ذلك .

وليس في الأمر ابتداع ؛ لأنه من باب التواصي على الحق ، ثم إن هذا الاحتفال لا يتكرر كلما مرّ هذا التاريخ ، فليس فيه مُضاهاة للأعياد الشرعية ، وليس فيه أيضا مُشابهة للأعياد البدعية .

وأسأل الله أن ينفع بكن ، وان يُثبِّتَكن جميعا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ، وان يُكثر في الأمة أمثالكن .

والله تعالى أعلم .

156-إطلاق لفظ فتاة(بنت)على المرأة المتزوجه

(...السؤال...)

ماحكم إطلاق لفظ فتاة(بنت)على المرأة المتزوجه وإطلاق لفظ إمرأه(حرمه)على الفتاة التي لم تتزوج?

فقد سمعت من العامة أنه لايجوز فأرجو توضيح رأي الشرع في ذلك للأهميه جزاكم الله خيرا؟

(...الجواب...)

لا إشكال في وصف الفتاة بـ " المرأة " ، فإن النصوص جاءت بوصف الفتاة بالمرأة ، والمرأة غالبا هي من بلغت مبلغ النساء ، فإذا بلغت سِن المحيض فهي امرأة .

وقد كانت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها تقول : إِذَا بَلَغَتْ الْجَارِيَةُ تِسْعَ سِنِينَ فَهِيَ امْرَأَةٌ .

قال البيهقي : تعني والله أعلم : فَحَاضَتْ فهي امرأة .

والنصوص التي تُخاطَب بها المرأة الكبيرة في عامة أحكام النساء تُخاطَب بها الفتاة ، مثل قوله عليه الصلاة والسلام : لا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُسَافِرَ مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لَيْسَ مَعَهَا حُرْمَة . رواه البخاري ومسلم .

وفي رواية : إِلاَّ وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ مِنْهَا .

وقوله عليه الصلاة والسلام : لا تُسَافِر الْمَرْأَةُ إِلاَّ مَعَ ذِي مَحْرَمٍ . رواه البخاري ومسلم .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٦٢٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٦٢٨٦