والله تعالى أعلم .
119-ماذا تفعل المرأة التي تعيش في دولة أجنبية
(...السؤال...)
أنا أعيش في دولة أجنبية . ماذا يجب أن افعل لكي أظل متمسكة بتعاليم ديني ولا أتأثر بالحياة الغربية؟
(...الجواب...)
احرصي كل الحرص على عدم الإقامة في تلك البلاد ؛ لأنها ليست بلاد معيشة ولا بلاد سُكنى ، ولكن يقضي المرء حاجته منها ثم يخرج منها فارّاً بِدينه .
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : أنا برئ من كل مسلم يُقيم بين ظهراني الكفار . رواه أبو داود .
وتلك البلاد الكافرة يُدرك خطورة العيش فيها من ابتُلي بالسكن أو طلب المعيشة فيها . وخطورة الكُفر والكفار لا تخفى على مسلم .
وعليك أيتها الفاضلة التمسّك بتعاليم دينك ، ولا تعبئي ولا تلتفتي إلى الاستهزاء بحجابك أو السخرية به ، فلو كان أحد يسلم من السخرية لسلم منها سيد ولد آدم عليه الصلاة والسلام بل لسلِم منها رب العالمين سبحانه وتعالى .
وإذا كنت ذات زوج فعليك تحريض زوجك على الخروج من تلك البلاد والرضا بالقليل في بلد إسلامي . وإذا كان لك أولاد فعليك تربيتهم على هدي النبي صلى الله عليه وسلم وعلى تعظيم شعائر الله ونبذ شعار أهل الكفر والحذر من شعائرهم .
وتمييز أولادك وأهل بيتك عن المجتمع الكافر . وبهذا تتكون لهم شخصية مستقلة ، من غير تبعية مقيتة للكفار . وقبل هذا وذاك اجتهدي في التضرع والدعاء أن يحفظكم الله بحفظه وأن يحرسكم بعينه .
وعليك بمصاحبة الخيّرات ممن يكنّ لك عونا بعد الله على التمسّك بدينك . وليكن لك نصيب وورد يومي من القرآن الكريم، وليكن لكنّ درس أسبوعي أو شهري يزيد من إيمانكن ويثبتكن ويُفقهكن بدين الله عز وجل .
وتجنبي معاشرة الكافرات إلا بقدر الحاجة فإن الجليس له أثر على جليسه ، بل إن الإنسان ليتأثّر برعيه ومصاحبته للحيوان البهيم !