تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو الإنكار ، ووقوع اللغط – ربما – ورجوعها من حيث أتت لتتخطى الرقاب مرّة أخرى

إذ هي قد قطعت شوطا باتجاه مُصلّى النساء .

وحينها تذكرت إنكار النبي صلى الله عليه وسلم على من تخطّى الرقاب

فقَطَعَ رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبته وهو يخطب ثم قال لمن تخطّى الرقاب :

اجلس فقد آذيت وآنيت . رواه الإمام أحمد وأبو داود .

هذا وهو رجل يتخطى رقاب الرجال .

وتذكّرت إنكار عائشة رضي الله عنها على النساء .

فقد روى البخاري عن ابن جريج قال : أخبرني عطاء إذ منع ابن هشام النساء الطواف مع الرجال . قال : كيف تَمنعهن وقد طاف نساء النبي صلى الله عليه وسلم مع الرجال ؟

قلت : أبعد الحجاب أو قبل ؟

قال : إي لعمري . لقد أدركته بعد الحجاب .

قلت : كيف يخالطن الرجال ؟

قال : لم يكن يخالطن ، كانت عائشة رضي الله عنها تطوف حَجْرة من الرجال لا تخالطهم ، فقالت امرأة : انطلقي نستلم يا أم المؤمنين قالت : عنكِ ، وأَبَتْ .

ومعنى ( حَجْرَة ) أي ناحية . يعني أنها لا تُزاحم الرجال في الطواف .

ومعنى " أبَتْ " : أي رفضت وامتنعت أن تُزاحم الرجال لِتستلم الحجر أو الركن .

ولما دخلت مولاة لعائشة عليها فقالت لها : يا أم المؤمنين طفت بالبيت سبعا واستلمت الركن مرتين أو ثلاثا ، فقالت لها عائشة رضي الله عنها : لا آجرك الله . لا آجرك الله . تدافعين الرجال ؟ ألا كبّرتِ ومررتِ . رواه الشافعي والبيهقي .

إن مسؤولية المرأة في الاحتساب والإنكار لا تقل عن مسؤولية الرجل

وعلى المرأة أن تُنكر – على الأقل – في مجالها ، وبين بنات جنسها .

ولذا لما رأت عائشة رضي الله عنها على امرأة بُرْداً فيه تصليب ، فقالت : اطرحيه اطرحيه ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى نحو هذا قضبه . رواه الإمام أحمد . ومعنى قَضَبَه : أي قطعه .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٦٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٦٢٣