تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طأطأت أمامه رقاب أعدائه ، فطأطأ رأسه تواضعاً لله

دَخَل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة فاتحاً مُتواضعاً حتى إن ذقنه ليمس رَحْلَه .

كان عليه الصلاة والسلام يركب الحمار ، ويُجيب دعوة المملوك ، ويأكل على الأرض ، ويعتقِل الشاة .

وكان يُردِف بعض أصحابه خَلْفَه

فقد أردف ابن عمِّه ابن عباس رضي الله عنهما

وأردف معاذ بن جبل رضي الله عنه

وهذا لا يفعله أرباب المناصب ولا أصحاب الأموال !

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرقع ثوبه ، ويخصف نعله

كان في بيته يكون في مهنة أهله ، يعني في خدمتهم

سُئلت عائشة رضي الله عنها : ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته ؟ قالت : كان يكون في مهنة أهله - تعني خدمة أهله - فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة .

وقيل لعائشة رضي الله عنها : ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته ؟ قالت : كما يصنع أحدكم : يخصف نعله ، ويرقع ثوبه . رواه الإمام أحمد .

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينام على الحصير حتى أثّر في جنبه

قال عمر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : وإنه لعلى حصير ما بينه وبينه شيء ، وتحت رأسه وسادة من أدَم حشوها ليف ، وإن عند رجليه قرظا مصبوبا ، وعند رأسه أُهُب معلقة ، فرأيت أثر الحصير في جنبه فبكيت ، فقال : ما يبكيك ؟ فقلت : يا رسول الله إن كسرى وقيصر فيما هما فيه ، وأنت رسول الله ! فقال : أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة ؟ رواه البخاري ومسلم .

وسجد على الأرض من غير حائل بينه وبينها ، حتى سجد في ماء وطين من أثر المطر

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٦٢