وإذا كان المكان فيه منكرات فلا تذهب المسلمة وإن سخط من سخط ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من التمس رضا الله بسخط الناس رضي الله عنه وأرضى الناس عنه ، ومن التمس رضا الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس . رواه الترمذي وغيره .
فرضا الله عز وجل هو المُقدّم وإن سخط من سخط ، ففي النهاية سوف يرضون عمن سخطوا عنه
وأما صِلة الأرحام فيُمكن وصلها دون الوقوع في المنكرات أو حضورها، فإن ما عند الله لا يُنال بمعصيته ، ورضاه سبحانه وتعالى لا يُتوصّل إليه بسخطه .والله تعالى أعلى وأعلم .
56-تساؤلات إثر قضية منع الحجاب في فرنسا
(...السؤال...)
لقد أثارت قضية منع الحجاب في فرنسا تساؤلات حول المصطلحات الآتية : الصليب ومتى اتخذه النصارى رمزاً لدينهم ؟القلنسوة عند اليهود ومتى اتخذوها رمزاً لدينهم ؟الفرق بين الهوية والرمز .
(...الجواب...)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : وعِيد الصليب الذي جعلوه في وقت ظهور الصليب لما أظهرته ( هيلانة ) الحرّانية الفندقانية أم قسطنطين بعد المسيح عليه السلام بمائتين من السنين . اهـ .
هذا ما وقفت عليه حول اتخاذ الصليب رمزا لدينهم وشعيرة من شعائره ، وعيدا من أعيادهم .أما النصارى فهو يعتقدون أن المسيح عليه الصلاة والسلام صُلب على صليب يسمونه صليب الصّلبوت !
وقد كانوا يحملونه معهم في حروبهم ضد المسلمين ، الحروب المقدّسة لديهم التي عُرفت بـ ( الحروب الصليبية ) ، أي أنها حروب حثّتهم عليها الكنيسة ، وهي حرب مُقدّسة عندهم ، ولذلك أصابهم الهم والغم لما سلب المسلمون منهم صليب الصلبوت عقب هزيمتهم في بيت المقدس . نسأل الله أن يُرينا إياها قريبا .
وهذا يدلّ على أن النصارى متى سنحت لهم الفرصة أظهروا حقهم الدفين ، وظهر تديّنهم ، الذي يزعم بعض المسلمين وبعض النصارى أنه لا وجود للتديّن عندهم ! كما أن هذا يدلّ أيضا على أن الصليب عندهم شعار ديني وليس رمزا مُجرّدا