تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونَقَل عن بَعض السَّلَف قوله : مَا أمَرَ الله بأمْر إلاَّ وللشَّيْطَان فيه نَزْغَتان : إمَّا إلى تَفْرِيط وإمَّا إلى مُجَاوَزَة ، وهي الإفْرَاط ، ولا يَبَالِي بِأيّهِما ظَفِر ؛ زِيَادَة أوْ نُقْصَان .

ثانيا : " النَّفْس إن لم تشغلها بالحق شَغلتك بالباطل " كما قال ابن القيم .

و " النَّفْس حَرُون خَدَّاعة " كما قال ابن الجوزي .

فأشغلي نفسك بالحق تنشغل عما أنت فيه .

وحاولي أن لا تستطردي مع حديث النَّفْس ، ولا تَسْتَرْسِلي مع وساوس الفِكْر !

واعلمي أنّ الْمُسْتَعجَل قد يَكون فيه العَطَب ، ولعل الْخِيرة في التأخير .

وهذا المعنى كنت قد أشرُت إليه هنا :

http://www.saaid.net/Doat/assuhaim/277.htm

ثالثا : إذا ما ضاق بك الأمر فالْجَئي إلى الله ، ثم عليك بِدُعاء الغَمّ الذي علّمه الرسول صلى الله عليه وسلم لأمّتِه ، فقال عليه الصلاة والسلام : ما أصاب أحدًا قط هَمّ ولا حُزن ، فقال : اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك ، ماضٍ فيَّ حكمك ، عدل فيَّ قضاؤك . أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك ، أو علمته أحدا من خلقك ، أو أنزلته في كتابك ، أو اسْتَأثَرْتَ به في علم الغيب عندك ، أن تجعل القرآن ربيع قلبي ، ونُور صدري ، وجَلاء حزني ، وذَهاب هَمّي ؛ إلا أذهب الله هَمَّه وحُزنه ، وأبدله مكانه فَرَجًا . فقيل : يا رسول الله ألا نتعلمها ؟ فقال : بلى ينبغي لمن سمعها أن يتعلمها . رواه الإمام أحمد .

وعليك عند الهم والغَمّ بِقِراءة القرآن .

وانطرحي بين يدي مولاك ، وتضرّعي إليه ، وأكثري مِن الدعاء ؛ أن يُيسِّر الله لك أمْرَك ، وأن يشرح لك صدرك ، وأن يُعينك على نفسك .

وكان الله في عونك .

13-قبيلتي تفرض علينا الزواج من أبناء العمومة

(...السؤال...)

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٦١٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٦١٥٣