لا إشكال في إمكانية بعض صُور العذاب الأخروي ، وقد ذَكَر ابن أبي الدنيا في كتاب " القبور " ونقل ابن القيم في كتاب " الروح " طَرَفًا منها .
وتلك القصص تدلّ على أن تلك الصُّوَر التي رأوها لها أصل ، وبعضها صحيح .
وذَكَروا توبة النبّاشين ، وأن سبب توبة غير واحد منهم ما رأى من صُور العذاب .
وأما ما ورد في السؤال من أن شارب الخمر تحوّل إلى خنْزير ، أو أن الذي لا يتحرّز مِن بوله أُخرِج لسانه من قفاه ؛ لا تصحّ ؛ لأن الجزاء من جنس العمل ، وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم بعض صُور العذاب ، وكان فيها الجزاء مِن جنس العمل ، والحديث رواه البخاري ، وهو حديث طويل .
وأما العذاب بالنار فهو عذاب عام لا يكون فيه الجزاء مِن جنس العَمَل .
والله تعالى أعلم
186-نجاة مكثر من الصلاة على النبي
(...السؤال...)
حكي عن الشبلي رحمه الله ( هو أبو بكر بن جحدر الشبلي من مشاهير الرهاد العباد )
أنه قال : مات رجل من جيراني فرأيته في المنام فسألته عن حاله ؟ فقال :ياشبلي مرّت بي أهوال عظام
، وذلك أنه لما سئلت تلجلج لساني عند السؤال منه جاءني الملكان وأراد أحدهما أن يبادرني بالعذاب
،إذا أنا بشخص جميل ما رأيت أجمل منه وجهاً فحال بيني وبينهما ،فقلت له : من أنت ؟ من بعد ما لقَّنني حجتي -
فقال : أنا ملك خلقني الله من ثواب الصلاة على محمد ، وأنت كنت تكثر من الصلاة على محمد صلى الله عليه وسلم
لأخلصنٍّك بإذن الله من جميع الأحزان ، ومن عذاب النيران ، ولا أبارحك حتى أدخلك الجنة برحمة الله
بتصرف \كتاب بستان الواعظين ورياض السامعين -- للجوزي
ماصحه هذي القصة
(...الجواب...)
باطل لا أساس له من الصحة ، بالإضافة إلى كونه حكاية منامية ! فإنه يُزعم فيه أن الله خَلَق مَلَكًا مِن ثواب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا يصح القول بأن الله يخلق الملائكة من ثواب الأعمال .
ومثله ما قيل هنا :